لا ظلم في إلزام الموظف بشروط العقد المتفق عليها

0 0

السؤال

أعمل في شركة خاصة في مجال التسويق الإلكتروني، وعملي لا يعتمد على وجودي داخل مقر الشركة إطلاقا، حيث أقوم بتسليم جميع مهامي الوظيفية عن طريق الإنترنت. ولكن الشركة تشترط في العقد الحضور يوما أو يومين في الأسبوع للعمل من داخل مقرها، دون حاجة ضرورية، وإنما لمجرد الحضور.
وعند عدم الحضور، تقوم بخصم نصف أجر هذا اليوم من الراتب، على الرغم من أنني أكون قد أنجزت عملي كاملا في ذلك اليوم، ولم تتأثر الشركة بأي شيء، بل تحصل على كامل حقها. وعلى الجانب الآخر، حتى إذا حضرت إلى مقر الشركة في هذا اليوم، فأنا أيضا أتحمل خسارة جزء من دخلي بسبب بعد المسافة (حوالي 90 كم)، وتكاليف المواصلات، ومصاريف أخرى مثل الطعام.
ما أود معرفته بالتحديد: هل يعد هذا القرار ظلما لي ولظروفي أم لا، حتى وإن كنت قد وافقت عليه في العقد؟
علما بأنني أنجز عملي كاملا، ولا أحصل على أجر هذا العمل كاملا في ذلك اليوم أو اليومين، كما أن هذا الشرط لا يؤثر على الشركة من الناحية الوظيفية أو من حيث سير العمل.
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يعد هذا ظلما لك من الشركة، فشروط العقد هي التي تحدد الحقوق والواجبات، كما قال الفاروق عمر رضي الله عنه: إنما مقاطع الحقوق عند الشروط. رواه سعيد بن منصور في سننه، وعلقه البخاري في صحيحه. 

فإذا وافقت على العقد بهذا الشرط، فهو حق للشركة عليك، وليس في ذلك ظلم لك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه البخاري تعليقا، وأبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح

ثم إن ما جزم به السائل من كون عدم حضوره لا يؤثر على الشركة إطلاقا من الناحية الوظيفية، لا يعني أنه ليس للشركة مصلحة بأي وجه في حضوره، فهناك مصالح إدارية قد يغيب عن السائل تفصيلها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة