الوساطة بين الشركات والمتبرّجات للتسويق

0 0

السؤال

أعمل وسيطا تجاريا بين الشركات ومشاهير وسائل التواصل الاجتماعي، وطريقة عملي كالتالي: أختار مجالا معينا -كالرياضة، واللياقة البدنية-، ثم أبحث عن شركات تبيع منتجات حلالا في ذلك المجال -كالمكملات الغذائية-، وأقترح عليها مشهورا مناسبا من نفس المجال ليروج لمنتجاتها، وأحصل على عمولة مقابل هذا الربط.
ومن ضمن شروطي: أن يكون المنتج والشركة في مجال مباح، ولا أتعامل مع ما فيه شبهة حرام.
ودوري ينتهي عند إتمام الاتفاق بين الطرفين، ولا علاقة لي بالمحتوى، ولا بطريقة تقديم الإعلان؛ فذلك بين المشهور والشركة وحدهما.
سؤالي يتعلق بالمشهورات الأجنبيات غير المسلمات في مجال الرياضة، فتلك النساء يرتدين الملابس الرياضية المعتادة في بلدانهن، وذلك زيهن الطبيعي، وليس تبرجا مقصودا، فضلا عن أنهن غير مسلمات أصلا، فهل علي إثم بسبب اختياري لتلك المشهورة وربطها بالشركة؟ وهل يتغير الحكم إذا اشتمل محتواها على إثارة واضحة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما ما يتعلق بخصوص عملك وسيطا تجاريا بين الشركات ومشاهير وسائل التواصل الاجتماعي، وبحثك عن شركات تبيع منتجات حلالا في مجال الرياضة واللياقة البدنية، واقتراح مشهور مناسب للترويج لمنتجاتها مقابل عمولة؛ فإن الأصل في هذا العمل هو اعتباره من السمسرة، وهي جائزة، ولا حرج فيها، ما دامت المنتجات مباحة، ولا تتضمن إعانة على بيع محرم.

وأما ما يتعلق باختيار مشهورات أجنبيات غير مسلمات، فقد سبق أن قدمنا في بعض الفتاوى السابقة أنه لا تجوز الاستعانة بالمتبرجات في التسويق، ولو كن كافرات، إذا كن سيظهرن في الإعلان متبرجات؛ لما في ذلك من التسبب في نشر المنكر، والتعاون على الإثم، وهذا غير جائز.

وفي الحلال غنية عن الحرام؛ فهناك من وسائل التسويق والترويج المباحة الكثير. وراجع الفتويين: 65308، 59275.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى