السؤال
أخي يعمل في وظيفة حكومية، ولديه طابعة، وقد عرض علي طباعة ملفات لي عنده، فطلبت منه طباعة بعض الملفات وأنا لا أعلم أنه لا يصح استخدام الطابعة لهذا الغرض، ثم علمت بذلك، فهل يقع الإثم علي أم عليه؟
أخي يعمل في وظيفة حكومية، ولديه طابعة، وقد عرض علي طباعة ملفات لي عنده، فطلبت منه طباعة بعض الملفات وأنا لا أعلم أنه لا يصح استخدام الطابعة لهذا الغرض، ثم علمت بذلك، فهل يقع الإثم علي أم عليه؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان أخوك يستعمل أدوات العمل الحكومي في غير العمل الحكومي على وجه التعدي؛ فلا يجوز له ذلك، ولا يجوز لك أن تطلب منه فعل ذلك، ولا أن تقره عليه، ولا أن تقبله منه، وإلا شاركته في إثمه، وقد قال الله تعالى: ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب [المائدة: 2].
قال المازري في المعلم بفوائد مسلم: المعونة على ما لا يحل، لا تحل، وقال الله تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}، وقد جعل الدال على الخير كفاعله، وهكذا الدال على الشر كفاعله. اهـ.
ومجرد إقرار الخطأ -فضلا عن الانتفاع به- يوقع المقر في الذنب، وإن غاب عن تنفيذه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا عملت الخطيئة في الأرض، كان من شهدها فكرهها كان كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها. رواه أبو داود، وحسنه الألباني. وراجع في ذلك الفتوى: 409159.
وهذا إذا كان السائل قد علم بالحكم قبل أخذ ما طلبه من أخيه.
وأما إذا لم يعلم إلا بعد أخذه؛ فلا إثم عليه، وهو معذور بجهله، لكن عليه رده للجهة الحكومية، إن كان باقيا، أو ضمان قيمته، إن استهلك.
وإن كان لا يستطيع رد القيمة للجهة الحكومية -كما هو الغالب-، فليتصدق به على الفقراء والمساكين، أو لينفقه في مصلحة عامة.
والله أعلم.