السؤال
أنا أعمل في شركة عقارية، وتقوم الشركة باستخراج قرض عقاري للبناء الذاتي للعميل بأعلى مبلغ ممكن، ثم تبني له منزلا بتكلفة أقل من مبلغ التمويل، ويكون المتبقي للعميل فائضا ماليا.
فما حكم هذا المال؟ وما حكم العمل في هذه الشركة؟ علما بأن البنوك التي تتعامل معها الشركة، بعضها بنوك إسلامية.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتعامل الشركة مع البنوك الربوية لتمويل البناء لا يجوز، بخلاف تعاملها مع البنوك التي تجري المعاملة بصور مشروعة، كالمرابحة للآمر بالشراء، والاستصناع، والاستصناع الموازي. وقد سبق لنا ذكر صور التمويل العقاري الجائزة والممنوعة في الفتويين: 127458، 141089.
وفي المعاملات المشروعة مع البنوك الإسلامية، لا يجوز للشركة أن تطلب من البنك مبلغا أكبر من المحتاج إليه ليأخذ العميل الباقي لنفسه، لما في ذلك من الغش، ولأن التعامل مع هذا المبلغ الزائد سيكون ربويا، وراجع في ذلك الفتاوى: 165197، 269122، 182329.
وأما بخصوص السائل، فلا حرج عليه في العمل في هذه الشركة، بشرط أن يتجنب مباشرة العمل في العقود الفاسدة والمعاملات المحرمة.
والله أعلم.