استلم جهاز تكييف من شركة وحاول دفع ثمنه فلم يساعدوه.. الحكم والواجب

0 1

السؤال

كان هناك عرض بخصم 50% من شركة تمويل شهيرة مع شركة أجهزة كهربائية شهيرة، فاشتريت جهاز تكييف وفرنا ومقلاة هوائية، وكانت مدة التقسيط من 6 شهور إلى 60 شهرا، واشتريت الأجهزة الثلاثة بالتقسيط على 6 شهور، بعد ذلك ألغي الطلب في نفس اليوم، وتواصلت مع خدمة عملاء شركة الأجهزة الكهربائية وأخبروني أن سبب الإلغاء غير واضح، وانتظرت يومين لفحص الشكوى، فتفاجأت أن المندوب يتواصل معي لتسليم جهاز التكييف، وتم تركيب التكييف بعد ذلك، وأخبرني موظف خدمة العملاء أنهم يعتذرون عن توصيل الطلبات الثلاثة بسبب مشكلة فنية في تطبيق شركة التمويل، وأن العرض الحقيقي كان خصم60% والتقسيط من 24 إلى 60 شهرا، وليس 6 شهور.
فأخبرتهم أني استلمت التكييف بالفعل، فردوا علي أن عملية تسليم التكييف غير واضحة في النظام، وأن الطلبات الثلاثة تم إلغاؤها كما هو ظاهر على نظام الشركة.
تواصلت معهم مرارا وتكرارا على مدار 3 شهور دون نتيجة، وكنت أخبرهم أن لهم عندي ثمن جهاز التكييف، وأشرح الموضوع كله من البداية، وكل مرة يقولون لي: سنراجع الموضوع ونخبرك، ولم يتواصل معي أحد؛ وطلبت منهم حسابا بنكيا للشركة لأودع ثمن التكييف، فكان الرد: سنراجع الأمر ونخبرك، واتصلت بالشكاوى وطلبت منهم أن يعملوا لي استثناء لأدفع ثمن المنتج في أي فرع من الفروع، فكان الرد أن ذلك غير ممكن لأن الطلبات ملغية ولم تنفذ، وأخبرتهم أني استلمت جهاز التكييف وركبته، وتواصلت مع مسؤول من داخل الشركة، فأخبرني أنه سيساعدني، ولم يعمل شيئا، فماذا يلزمني؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد قمت بما ينبغي لك فعله من الحرص على أداء الحق، وتكرار المحاولة لدفع ثمن المكيف، وكان الخطأ من جانب الشركة.

وعلى أية حال؛ فكرر المحاولة مرة أخرى مع مسؤول الشركة، وأخبره أنك لن تحاول مرة أخرى؛ باعتبار أنك صرت عاجزا عن رد المال لصاحبه، فإن لم يفعل شيئا، ويئست بالفعل من القدرة على رده، وأمنت من رجوعهم عليك مرة أخرى؛ فيمكنك أن تضع هذا المبلغ في مصلحة عامة، أو تتصدق به على الفقراء والمساكين. 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -كما في مجموع الفتاوى-: لا فرق في حقنا بين مال لا مالك له أمرنا بإيصاله إليه، وبين ما أمرنا بإيصاله إلى مالكه جملة إذا فات العلم به، أو القدرة عليه. والأموال كالأعمال سواء. وهذا النوع إنما حرم لتعلق حق الغير، فإذا كان الغير معدوما، أو مجهولا بالكلية، أو معجوزا عنه بالكلية؛ سقط حق تعلقه به مطلقا ... فإنه لو عدم المالك، انتقل الملك عنه بالاتفاق؛ فكذلك إذا عدم العلم به إعداما مستقرا، وإذا عجز عن الإيصال إليه إعجازا مستقرا. فالإعدام ظاهر. اهـ. 

وراجع للفائدة الفتويين: 292558، 259096.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة