السؤال
أنا أعمل في محل هواتف يقدم عضوية على ثمن الهاتف المباع قدرها 10٪ من ثمن الجهاز، تشمل ضمان عيوب الاستخدام، وثمن التصليح، ويتحمل العميل 10٪ فقط، ولو أحب أن يبدل الهاتف، فنشتري منه بسعر أعلى من الطبيعي؛ لأنه اشترك في هذه الخدمة -السنة الأولى 70٪ من ثمن الهاتف، و60٪ في السنة الثانية-، ويأخذ العميل كوبونا كل شهر -لمدة 12 شهرا من تاريخ الشراء- يشتري به من عندي إكسسوارات للهاتف، ويأخذ 2٪ من قيمة الفاتورة بعد 14 يوما، كل هذا بسبب العضوية التي عملها زيادة على ثمن الهاتف، والذي عرفته أن الضمان التجاري حرام؛ فهل هذه العضوية حرام؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبيع هذه العضوية يشبه بيع بطاقات التخفيض -من حيث وقوع الغرر، والمخاطرة بين الغنم والغرم-، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر. رواه مسلم.
ولذلك حرمها أكثر أهل العلم المعاصرين؛ لما فيها من الغرر، والمخاطرة بين الغنم والغرم، جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي المتعلق بموضوع بطاقات التخفيض: بعد الاستماع إلى الأبحاث المقدمة في الموضوع، والمناقشات المستفيضة، قرر:
أولا: عدم جواز إصدار بطاقات التخفيض المذكورة، أو شرائها، إذا كانت مقابل ثمن مقطوع، أو اشتراك سنوي؛ لما فيها من الغرر، فإن مشتري البطاقة يدفع مالا، ولا يعرف ما سيحصل عليه مقابل ذلك؛ فالغرم فيها متحقق، يقابله غنم محتمل، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر. كما في الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه... اهـ.
ولمن أراد المزيد من الفائدة، يمكنه مراجعة الفتاوى: 202276، 367849، 51794.
والله أعلم.