حكم العمل في تطبيق لخدمة العملاء في متجر يبيع أطعمة محرمة

0 1

السؤال

أعمل في مجال خدمة العملاء، وعملي هو الإجابة عن استفسارات العميل، والمشاكل التي واجهها عند شرائه سلعة أو خدمة معينة، وعرضت علي الشركة التي أعمل فيها أن أعمل لحساب تطبيق خاص بتوصيل الطعام، وهو متجر أجنبي، وجميع عملائه أجانب؛ ويدخل في طعامهم لحم الخنزير، والخمر، وأنا لا أبيع المنتج، ولكنه قد يتواصل معي أحد العملاء ليخبرني أن طلبه تأخر، ومن الوارد جدا أن يحتوي طلبه على لحم الخنزير أو الخمر، ودوري أن أجيب عن استفساره، وأساعده ضمن سياسة الشركة، وأتخذ اجراء قد يكون بإعادة توصيل المنتج له، أو تسريع ذلك وإصدار استرداد مالي بقيمة المنتج، بالإضافة إلى تعويض في بعض الحالات، فما حكم هذا العمل؟ علما أن العميل قبل تواصله معي يكون دفع قيمة المنتج بالفعل واشتراه، أي أنني لا أشجعه على الشراء، ولكني أهتم بإرضائه كعميل بما يتعلق بتوصيل المنتج.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا العمل ما دام يستلزم خدمة من يريد محرما -سواء كان ذلك بإعانته على تسهيل وصول طلبه، أم تسريعه، أم غير ذلك- لا يجوز.

وكون العميل قد دفع قيمة الطعام أو الشراب المحرم؛ فهذا لا يجعل خدمته في ذلك مباحة؛ لأنها إقرار له، وإعانة على الشرب، وقد روى أبو داود والحاكم عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها.

فلو تأملت حال هؤلاء الذين شملتهم اللعنة والإثم، تجد سبب ذلك هو إعانتهم لمتعاطي الخمر، وهكذا كل محرم، قال تعالى: وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب [المائدة: 2].

وعليه؛ فاعتذر عن ذلك العمل الذي يستلزم الإعانة على ما لا يجوز، وابحث عن عمل حلال طيب، لا تباشر فيه محرما، ولا تعين عليه إعانة مقصودة، ولا مباشرة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى