هل يقع طلاق من أجبرته زوجته على الطلاق من خلال الهاتف؟

0 0

السؤال

أجبرتني زوجتي أن أطلقها هاتفيا، وكنت مقهورا وغضبان، وقلت لها: "طالق"؛ رغم أنني لم أرد تطليقها، وكنت متمسكا بها، وفي اليوم التالي قلت للمفتي: إنني كنت قاصدا الطلاق وواعيا؛ لأنني كنت أعيش في صراع مع كرامتي ومكانتي، والمفتي اعتبرها طلقة، وبعد سنتين هل لي مراجعة المفتي حتى لا يعتبرها طلقة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالصواب أن ما وقع منك طلقة صحيحة معتبرة، إذ الإكراه المعتبر الذي لا يقع معه الطلاق هو: أن يحصل لك تهديد بقتل، أو حبس طويل، أو نحو ذلك، ويكون المهدد قادرا على إيقاع وعيده، وتكون عاجزا عن دفع تهديده عن نفسك.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: من شرط الإكراه ثلاثة أمور:

أحدها: أن يكون من قادر بسلطان، أو تغلب -كاللص، ونحوه-.

الثاني: أن يغلب على ظنه نزول الوعيد به، إن لم يجبه إلى ما طلبه.

الثالث: أن يكون مما يستضر به ضررا كثيرا -كالقتل، والضرب الشديد، والقيد، والحبس الطويل-.

فأما الشتم، والسب، فليس بإكراه، رواية واحدة، وكذلك أخذ المال اليسير. انتهى.

وإذا علمت هذا، وعلمت أنك لم تكن مكرها إكراها معتبرا؛ فإن ما ذكرته من غضبك الشديد، ليس مانعا من وقوع الطلاق عند عامة أهل العلم، ما دمت تعي ما تقول، وتدركه -كما هو ظاهر من سؤالك-.

وذهب بعض أهل العلم إلى أن الغضب الشديد الذي يسبق معه الطلاق على اللسان، لا يقع، وعدوه من الإغلاق الذي لا يقع معه الطلاق، ونحن لا نفتي بهذا.

وعلى ما نفتي به؛ فطلاقك واقع بكل حال.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة