دفعت له الشركة مبلغا زائدا بناء على خطأ في التقدير.. الحكم والواجب

0 0

السؤال

عملت في إحدى الشركات سنة ونصف، وخلالها استخدمت إحدى أدوات الذكاء الاصطناعي للبرمجة، لمدة 10 شهور، لأكمل عملهم يوميا، وهذا الحساب لا يعمل بنظام الـ API (الذي هو الدفع بالرسالة، أو بالكلمة)، بل هو اشتراك شهري ثابـت بـ 100$ في الشهر، بغض النظر عن الاستخدام، يدفعه أخي، وأنا أستخدمه معه كحساب عائلي مشترك.
وعندما طلبت تعويضا عن استهلاك شغل الشركة، أخرج الكود تقريرا تلقائيا حسب الاستهلاك؛ بناء على أسعار الـ API الافتراضية للشركات، وأظهر مبلغا كبيرا جدا (657$)؛ لأن أسعار الـ API أغلى بكثير.
ولم نكن نعلم -أنا والشركة- أن التقرير يحسب بسعر الـ API الافتراضي، وليس بسعر الاشتراك الشهري الثابت الذي ندفعه فعليا، وقد خصمت من مبلغ التقرير الكثير، وطلبت منهم (280$) تقديرا مني لحصة شغلهم، ووافقت الشركة، ودفعت المال فعلا، مع علمهم أن الحساب لأخي، فهل في هذا المبلغ - 280$ - شبهة حرام، بما أن الحساب الأصلي للتقرير كان مبنيا على سعر الـ API، ولم نكن نعلم بالفرق وقتها؟ وهل يحل المبلغ هذا لي أو لأخي (صاحب الاشتراك الفعلي)؟ وهل يجب علي أن أخبر الشركة وأرد لهم المبلغ أو الفرق؟ وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام المبلغ الذي دفعته لك الشركة مبنيا على التقدير الخاطئ؛ فلا يحل لك القدر الزائد، إلا إذا  أخبرت الشركة بالحقيقة، وسامحوك عنه؛ فدفع الشركة مالا زائدا بناء على ظن خاطئ، لا يسقط حقها في استرداده.

جاء في درر الحكام في شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر

لا عبرة بالظن البين خطؤه...

مثال ذلك: لو كان شخص يشتري من تاجر بضائع، ويقيد التاجر ما يشتريه الرجل بدفتره، وأراد المشتري دفع ثمن ما أخذه؛ فطلب من التاجر أن يجمع كل ما أخذه منه، فغلط التاجر، فبدلا من ألف طلب ألفين، ودفع المشتري الألفين، ثم بعد ذلك تبين له أن المطلوب منه ألف قرش فقط؛ فدفع الألف الثانية للتاجر خطأ، لا يمنعه من استردادها. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة