شروط شراء الشريك من منتجات أقاربه أو استئجارهم للعمل في الشركة

0 0

السؤال

أعمل شريكا في مركز لبيع الأعشاب، كما أن العمل اليومي في المحل يقع على عاتقي. في بداية المشروع كنت أشتري بعض الأعشاب الخام وأقوم بطحنها وتعبئتها بنفسي، ثم مع توسع العمل بدأت أشتري بعض المنتجات مطحونة وجاهزة من الموردين اختصارا للوقت والجهد، كما أصبحت أتعامل مع عدد من الموزعين والموردين للتركيز على خدمة العملاء وإدارة العمل.
بعد ذلك فكرت في أن تقوم والدتي وأخي بتعبئة بعض المنتجات مقابل أجر، ثم علمت أن تشغيلهما قد يحتاج إلى إذن الشريك، فاستأذنته، لكنني رغبت في الخروج من أي إشكال شرعي. فخطرت لي فكرة أخرى، وهي أن تقوم والدتي أو أخي بشراء الأعشاب الخام أو بعض المواد من مالهما الخاص، ثم يقومان بتجهيزها وتغليفها في منزلهما، وبعد أن تصبح مملوكة لهما يبيعانها لي بسعر متفق عليه، كما يبيعها أي مورد أو موزع آخر، ثم أقوم أنا ببيعها في المحل.
مع العلم أنني أصلا أشتري كثيرا من المنتجات الجاهزة من موردين خارجيين، ولو وجدت هذه المنتجات نفسها عند أي موزع بالسعر والجودة المناسبين لاشتريتها منه. فهل يجوز لي شرعا أن أشتري هذه المنتجات من والدتي أو أخي بهذه الصورة؟ وهل يختلف الحكم لكونهما من أقاربي، أم هما في هذه الحالة يعدان موردين كبقية الموردين ما دامت المعاملة بيعا حقيقيا، والمنتجات مملوكة لهما قبل بيعها لي؟ وهل شراء الوكيل أو الشريك المسؤول عن المشتريات من والدته أو أخيه أو أحد أقاربه يعد في حكم بيع الوكيل لنفسه الذي تكلم عنه الفقهاء، أم الحكم مختلف؛ لأن البائع في هذه الحالة شخص مستقل يملك السلعة ويتصرف في ماله، وليس الوكيل نفسه؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فسواء استأجرت أقاربك للعمل في الشركة، أو اشتريت منهم منتجاتهم للشركة إذا كان ذلك لمصلحة الشركة، ودون محاباة لهم، وبإذن شريكك، فلا حرج عليك، ذلك أن الشريك وكيل عن شريكه في إدارة المال والتصرف فيه؛ ويلزمه التصرف لمصلحة الشركة، وفي حدود ما أذن به الشريك، أو جرى به عرف الشراكة، وبما يحقق مصلحة الشركة.

قال ابن المنجى في الممتع شرح المقنع: تصرف الشريك في مال شريكه إنما هو بطريق الوكالة. اهـ.

ومقتضى الوكالة أن لا يتصرف الوكيل إلا فيما فيه مصلحة، قال النفراوي في الفواكه الدواني: يجب على الوكيل الخاص أو المفوض فعل ما فيه المصلحة. اهـ.

وقال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج: والأصح أنه -أي الوكيل- بالبيع مطلقا (يبيع لأبيه) وسائر أصوله (وابنه البالغ) وسائر فروعه المستقلين؛ لأنه باع بالثمن الذي لو باع به لأجنبي لصح، فلا تهمة حينئذ، فهو كما لو باع من صديقه. اهـ. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة