نصائح لمن تريد الزواج بشخص يعمل منسقا موسيقيا

0 4

السؤال

أنا فتاة مسلمة ومخطوبة لرجل بريطاني أسلم حديثا، وهو يرغب في الزواج مني. أنا أحبه وأشعر أنه بدأ يتغير إلى الأفضل بعد إسلامه، وكنت سببا في تعرفه على الإسلام واعتناقه له، لكنه ما زال في بداية طريقه لتعلم الإسلام، ولا يعرف الصلاة بشكل كامل حتى الآن.
هو يعمل منسقا موسيقيا (DJ)، وهذا جزء من عمله ومصدر من مصادر دخله، وليس كل دخله. وهو يعتبر الموسيقى والعمل في هذا المجال حلمه، ولا يريد تركه، كما أنه حاليا غير مقتنع بأن الموسيقى محرمة. وبعض الحفلات التي يعمل فيها تشتمل على الموسيقى والرقص والاختلاط وشرب الخمر، وهو لا يشرب الخمر، لكنه يعمل منسقا موسيقيا في هذه الأماكن.
أنا شخصيا لا أستمع إلى الموسيقى ولا أذهب إلى هذه الأماكن، وأشعر أنني لا أستطيع تقبل أن يكون زوجي يعمل في هذه البيئة. كما أنني قلقة بشأن الجزء من دخله الذي يأتي من هذا العمل، وهل يجوز أن ينفق منه علي وعلى أسرتنا مستقبلا. هل يجوز لي شرعا الزواج منه في هذه الحالة؟ وهل عمله كمنسق موسيقي (DJ) في حفلات يوجد فيها خمر ورقص وموسيقى يعد عملا محرما، مع أنه لا يشرب الخمر؟
وإذا كان جزء فقط من دخله يأتي من هذا العمل، بينما لديه مصادر دخل أخرى، فما حكم المال الذي يأتي من عمله كمنسق موسيقي؟ وهل يجوز أن ينفق منه علي كزوجة؟ وهل يجوز أن أتزوجه وأنا آمل أن يتغير مستقبلا؟ وهل أكون آثمة أو متناقضة إذا تزوجته رغم أنني لا أستطيع تقبل هذا الجانب من عمله، مع أنني أحبه وأتمنى أن يتغير ويتعلم دينه تدريجيا؟ وما النصيحة الشرعية في حالتي، خاصة أنه مسلم جديد، ولا أريد أن أضغط عليه أو أجبره على تغيير حياته، وفي الوقت نفسه لا أريد أن أتزوج ثم أعيش في صراع مع ما أعتقد أنه حرام؟
جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإنا نهنئك، ونسأل الله أن يجزيك خيرا على كونك سببا في هداية إنسان إلى الإسلام.

وننصحك باستشارة ولي أمرك وبعض العقلاء من أهلك، واستخارة الله -عز وجل- في الأمر.

وإن أمكنك الحوار مع هذا الرجل عن طريق وليك، وإقناعه بالتمسك بالدين، والبعد عن المعاصي بشكل كلي، فاستخيري فيه، وتزوجي به، وإن أصر على ما هو عليه، وظل متمسكا بالعمل في بيئات الخمر والمعازف، وكان يرى ذلك "حلمه الدائم" دون رغبة في التغيير، فننصحك بأن لا تتزوجي به؛ لأن العمل في الحفلات المشتملة على الموسيقى والخمر والرقص محرم شرعا؛ لما فيه من الإعانة المباشرة على المعصية: تشغيل الموسيقى، وإدارة الصوتيات في مجالس الخمر، والتبرج، والرقص يدخل في الإعانة على المنكر، والله تعالى يقول: ولا تعاونوا على الإثم والعدوان [المائدة: 2]. 

ويضاف لذلك شهود مجالس الزور والمحرمات، وقد نهى الشرع عن حضور مجالس الزور، والمجالس والموائد التي يدار فيها الخمر.

وقد نص بعض أهل العلم على أنه لا يجوز للمرأة أن تقدم على الزواج ممن سينفق عليها من حرام، قال الدسوقي: ...وأما الإنفاق من كسب حرام فلا يجوز معه النكاح. اهـ.

ورجح جمع من أهل العلم جواز معاملة من اختلط ماله الحلال بالحرام، واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعامل ويبايع ويقبل هدايا المشركين واليهود وغيرهم، ولا شك أن أموالهم قد اختلط فيها الحلال بالحرام.

وقد قال بعض أهل العلم: إنه ينبغي لمن أراد الانتفاع بجزء من مال الشخص المختلط أن ينوي بذلك الجزء الحلال، ولمزيد من التفصيل والأدلة وأقوال العلماء نرجو الاطلاع على الفتوى: 6880.

وراجعي في حرمة الموسيقى، وبعض أدلة التحريم، وبيان منافاتها للتدين، الفتوى: 113432.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة