السؤال
ما حكم الكاش باك على سبائك الذهب عند البيع؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما فهمناه من سؤالك هو أنك تسأل عما تقوم به بعض محلات الذهب، وذلك أنها تعد المشتري عند شراء سبائك الذهب بخصم ثمن المصنعية، أو نسبة محددة منها، مع ثمن الدمغة إذا باعها بعد ذلك للمحل نفسه.
وهذه الصورة داخلة فيما يعرف بالاسترداد النقدي، أو بالكاش باك (Cashback)، وهو نظام تمنح فيه بعض المتاجر أو البنوك أو تطبيقات التسوق الاسترداد لمبلغ محدد من إجمالي مبلغ الشراء، أو البيع عند شراء أو بيع منتج أو خدمة، فيودع في حسابه، أو محفظته الرقمية، أو يسلم له مباشرة.
فهو -في الحقيقة- داخل في الوعد بالهبة، بحيث تخصم نسبة من مبلغ الشراء إذا تم عن طريق ذلك التطبيق، أو المتجر الإلكتروني والعادي، أو البنك، أو تخصم عند بيعه تلك السبيكة من المحل الذي اشتراها منه.
وعليه؛ فالاسترداد النقدي المسؤول عنه، لا حرج فيه؛ لأن هذا الاسترداد لجزء مما دفعه في مقابل المصنعية، هو عبارة عن وعد من المتجر للعميل بالشراء منه بأكثر مما تشتريه به محلات الذهب الأخرى في المعتاد، وإذا اختلفت الأجناس فلا حد للثمن، بل يجوز الشراء بأقل من القيمة، أو بأكثر منها، إذا كان يدا بيد في الأجناس الربوية؛ للحديث: فإذا اختلفت الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد. رواه مسلم.
والله أعلم.