السؤال
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه. والسؤال: ما حكم تخفيض صاحب العمل أجر العامل استغلالا لقلة فرص العمل وحاجة العامل إلى العمل؟
ففي مجال العمل الحر، مثل الترجمة والمراجعة اللغوية، توجد أسعار متعارف عليها ومتداولة، وقد جرى العمل بها لسنوات. لكن مع قلة فرص العمل في الفترة الأخيرة، واحتياج كثير من المترجمين والمراجعين إلى العمل لتغطية تكاليف المعيشة، أصبح بعض أصحاب العمل يعرضون أجورا أقل بكثير من الأسعار المتعارف عليها، مستغلين حاجة العامل إلى العمل وقلة البدائل المتاحة أمامه.
فالعامل يستطيع، من الناحية النظرية، رفض العمل، لكنه يعلم أن فرص العمل قليلة جدا، وأن رفضه لهذا الأجر قد يعني بقاءه فترة طويلة بلا عمل. فهل يجوز لصاحب العمل أن يستغل هذه الحاجة ويفرض أجرا منخفضا جدا؟ وهل مجرد انخفاض الأجر عن السعر المتعارف عليه يعد أمرا جائزا ما دام العامل قد وافق عليه، أم يختلف الحكم إذا كان الانخفاض كبيرا، وكان صاحب العمل يستغل حاجة العامل إلى العمل وقلة فرص العمل المتاحة له ليفرض عليه هذا الأجر؟


