السؤال
هل يجزئ غسل الأعضاء مرة واحدة في الوضوء؟ وهل يصح غسل بعض الأعضاء مرة واحدة وأخرى ثلاثا؟ فإني أفعل ذلك حينما أكون على عجلة من أمري. وفي صفة مسح الرأس، أمسح إلى الخلف ولا أعود إلى الأمام، فهل يصح ذلك؟
هل يجزئ غسل الأعضاء مرة واحدة في الوضوء؟ وهل يصح غسل بعض الأعضاء مرة واحدة وأخرى ثلاثا؟ فإني أفعل ذلك حينما أكون على عجلة من أمري. وفي صفة مسح الرأس، أمسح إلى الخلف ولا أعود إلى الأمام، فهل يصح ذلك؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجزئ غسل أعضاء الوضوء مرة مرة في الوضوء -بشرط استيعاب العضو-؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ مرة مرة، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة. رواه البخاري وأبو داود.
وفي سنن ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-: أنه سئل أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، قال: نعم، قلت: ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا؟ قال: نعم.
وفي الصحيحين أنه قيل: لعبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري: أتستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم، فدعا بماء، فأفرغ على يديه فغسل مرتين، ثم مضمض واستنثر ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه.
قال النووي في شرح صحيح مسلم: وقد أجمع المسلمون على أن الواجب في غسل الأعضاء مرة مرة، وعلى أن الثلاث سنة، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بالغسل مرة مرة، وثلاثا ثلاثا، وبعض الأعضاء ثلاثا، وبعضها مرتين، وبعضها مرة.
قال العلماء: فاختلافها دليل على جواز ذلك كله، وأن الثلاث هي الكمال، والواحدة تجزئ. اهـ.
ويجزئ في الوضوء أيضا مسح الرأس مرة واحدة؛ لحديث علي -رضي الله عنه- في صفة وضوء النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ومسح برأسه واحدة. أخرجه أبو داود، وأخرجه النسائي والترمذي، قال الحافظ في بلوغ المرام: بإسناد صحيح.
والله أعلم.