السؤال
توفيت جدتي، وكانت قد تركت لي أمانة عبارة عن غويشة ذهب، وذلك لأن إخوتي لم يكونوا قد ولدوا بعد عام 1996. وكانت الغويشة محفوظة عند أخت جدتي، إلا أنني لم أتسلمها حتى الآن.
وبعد ذلك توفي والدي منذ ثلاث سنوات، وما زالت الغويشة عند أخت جدتي. وقد أصبح لدي الآن أخت وأخ.
فهل تعد هذه الغويشة أمانة خاصة بي وحدي وترد إلي، أم تكون من التركة وتقسم ميراثا بعد وفاة والدي؟
وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم تذكري لنا هل كانت هذه الهبة التي وهبتها لك جدتك في حال صحتها ورشدها، أو كانت في حال مرض الموت، وهل كنت صغيرة قبل البلوغ أو بعده؟
لكن سنبني على الظاهر من السؤال وهو أنك كنت صغيرة، ووهبت لك جدتك "غويشة الذهب" هذه في حياتها وصحتها، هبة منجزة وليست وصية، ووضعتها لك عند أختها؛ فنقول: إن كان هذا هو الحاصل، فقد أصبحت قطعة الذهب تلك ملكا لك خاصة، ولا علاقة لوالدك بها، ولا لبقية أولاده، ولا يؤثر في ذلك وضعها لها عند غير والدك، فحيازة الأجنبي للصغير مع وجود والده أو الوصي عليه صحيحة.
جاء في المدونة الكبرى الأم للمذهب المالكي: قلت: (راوي المدونة): أرأيت الطفل الصغير إذا كان له والد أو وصي، فوهب له رجل هبة بتلها له، وجعلها على يدي رجل من الناس، أيكون هذا حوزا للصبي ووالده حاضر أو وصيه؟ قال: نعم. أراه حوزا له إذا كان إنما وضعه له إلى أن يبلغ وترضى حاله، وأشهد له بذلك، ويدفع ذلك إليه إذا بلغ. اهـ.
وفي الذخيرة للقرافي: وكذلك يدفع لمن يحوز للصغير حتى يبلغ، وإن كان له أب أو وصي حاضر؛ لأن الواهب أخرج الجميع من يده على هذه الصفة. اهـ.
والله أعلم.