أمر الزوج زوجته بالحجاب أمام محارمها

0 0

السؤال

أمر زوج زوجته أن تتحجب أمام محارمها، فرفضت الزوجة، وامتنعت عن تنفيذ أمره، فهل تعد ناشزا؟ وهل يجوز للزوج أن يسلك معها خطوات علاج النشوز؟ علما أن أهل الزوجة محترمون، ولا توجد ريبة في التعامل معهم. وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمرأة قد أذن الله تعالى لها أن تظهر أمام محارمها غير متحجبة، قال تعالى: ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن [النور: 31].

فإذا لم توجد ريبة في عدم تحجب المرأة أمام محارمها، وإنما كان المحارم أهل عفة وثقة، وأمنت الفتنة، ولم تكن ثيابها خادشة للحياء، كاشفة لما لا يجوز كشفه، أو واصفة له لضيقها؛ فنرى أن إلزامها بالحجاب -في هذه الحالة- من باب التضييق والتعسف الذي ينبغي ألا تعامل به الزوجة، لكن ننصحها باجتناب ما يغضب زوجها مما ينهاها عنه، ولو لم يكن له فيه الحق، إذا لم يشق عليها.

ولا تعتبر عاصية، ولا ناشزا إذا لم تستجب له؛ لأن طاعة المرأة لزوجها ليست مطلقة، بل تجب فيما يرجع إلى عقد النكاح وتوابعه.

كما ننصح الزوج بمعاشرة زوجته بالمعروف؛ فلا يضيق على زوجته في أمر جعل الشرع لها فيه فسحة.

وإن كان الدافع له الغيرة؛ فالغيرة تكون محمودة حيث كانت في حال ريبة، وأما إن كانت لغير ريبة، فهي مذمومة.

وفي المقابل؛ ننصح الزوجة بالحرص على الحشمة في ثيابها أمام محارمها؛ درءا لأي شبهة، وإكراما لمشاعر زوجها، مع التفاهم بالرفق واللين، واجتناب ما يكون سببا للخصام والشقاق.

وللمزيد من التفصيل والبيان، نرجو مطالعة الفتاوى: 463939، 188175، 213175، 71340.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة