هل زيادة (غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر) ثابتة في حديث إجابة المؤذّن

0 2

السؤال

ما صحة هذا الحديث، بارك الله فيكم؟
قال أبو عوانة: ثنا الربيع بن سليمان، قال: ثنا شعيب بن الليث، وثنا الصغاني ومحمد بن عامر، قالا: ثنا يحيى بن إسحاق السالميني، قالا: ثنا الليث بن سعد، عن الحكيم بن عبد الله بن قيس، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سمع المؤذن قال، وقال ابن عامر: من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله قال: أشهد أن لا إله إلا الله، رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، وقال ابن عامر: رسولا، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
فقال له رجل: يا سعد بن أبي وقاص، وقال ابن عامر: فقيل له: يا سعد، ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ قال: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.
هذا لفظ يحيى بن إسحاق، ولفظ شعيب قال: من قال حين يسمع المؤذن، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، فذكر مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ثنا أبو إبراهيم الزهري، قال: ثنا عمرو بن خالد ويحيى بن بكير، عن الليث بمثله.
قرأت حديثا مشابها فيه: غفر له ذنبه. فهل لفظ: غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر صحيح؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحديث المذكور أصله صحيح وثابت: أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، وأصحاب السنن -أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه- من طريق الليث بن سعد، عن الحكيم بن عبد الله، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا، وبمحمد رسولا، وبالإسلام دينا؛ غفر له ذنبه. 

وورد في بعض رواياته: غفر له ما تقدم من ذنبه. أخرجها ابن خزيمة وابن حبان.

وأما زيادة (وما تأخر) فرواها أبو عوانة في المستخرج، وهي زيادة غير محفوظة، قال الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: وزاد أبو عوانة: "وما تأخر". وسكت عنها ابن حجر في المختصر، وهي شاذة. اهـ.

 ومما يؤيد ذلك أن ابن أبي شيبة قد روى الحديث بلفظ: غفر له ذنوبه، فقال له رجل: يا سعد: ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ قال: لا، هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة