حكم تصوير السيارات والبيوت وممتلكات الناس دون إذنهم

0 1

السؤال

أحب تصوير الشوارع والطبيعة ومختلف الأشياء بهاتفي دون طباعتها، ولكن ربما أصور من الخارج سيارات الناس أو بيوتهم أو ممتلكاتهم، أو الناس دون إذن في الشارع، فهل هذا حرام؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا حرج في ذلك التصوير-من حيث الأصل- ما لم يشتمل التصوير على محذور شرعي.

وأما تصوير الناس، أو ممتلكاتهم دون إذنهم، فينبغي التفصيل فيه:

فإذا كان التصوير مقصودا للأشخاص أنفسهم، أو كان يترتب عليه انتهاك خصوصيتهم، أو إحراجهم، أو إيذاؤهم، أو التشهير بهم؛ فإنه لا يجوز؛ لدخوله في عموم قوله سبحانه: والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا [الأحزاب: 58].

وأما إذا ظهر بعض المارة عرضا في صورة عامة للشارع، دون استهدافهم، ولم يترتب على ذلك محذور شرعي، فلا بأس به.

وراجعي الفتوى: 257068.

وكذا تصوير السيارات، والمنازل، والممتلكات؛ فإن كان مجرد تصوير سيارة ونحوها في الطريق العام، من غير استهداف صاحبها، أو إيذائه، أو انتهاك خصوصيته؛ فإنه لا يحرم، لكن ينبغي تجنب تصوير لوحاتها، أو ما يكشف عن صاحبها، أو تحركاته -إذا كان في ذلك تعد على خصوصيته، أو ضرر به- بمراعاة الأنظمة المرعية.

والحكم نفسه في تصوير البيوت، فإن كان التصوير يكشف ما لا يرغب أصحاب البيت في اطلاع الآخرين عليه، أو يتضمن استراق النظر إلى داخل البيوت، أو كشف أحوال أهلها وأسرارهم؛ فإنه لا يجوز، وأما تصوير مبنى ظاهر من الطريق العام، دون تعد، أو ضرر، أو مخالفة نظام، فلا يأخذ حكم انتهاك الخصوصية بمجرد كونه ملكا لشخص معين.

والاحتفاظ بالصور دون نشرها لا يجعل التصوير المحرم مباحا؛ فقد يكون المحذور في نفس التصوير، ولو لم تنشر الصورة.

والحاصل؛ أنه يمكنك ممارسة هوايتك في تصوير الشوارع، والطبيعة، والأشياء، مع الحرص على أن لا تجعلي الأشخاص أنفسهم محل التصوير دون إذنهم، وأن لا تتعدي على خصوصيات الناس، أو حقوقهم.

وللمزيد؛ راجعي الفتوى: 242170.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

المكتبة