الشروط الواجب توفرها في لباس المرأة

1 1383

السؤال

ما هي الشروط التي لا بد من توفرها في لباس المرأة المسلمة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:‏

فيشرط في لباس المرأة المسلمة شروط؛ إذ إن ‏لباس المسلمة حده الشرع بصفات معلومة، وقصد من ذلك سترها وعدم لفت الأنظار إليها.
فالشرط الأول: أن يكون مستوعبا لجميع بدنها إلا الوجه والكفين، فقد اختلف أهل ‏العلم في وجوب سترهما، مع اتفاقهم على وجوب سترهما حيث غلب على الظن حصول الفتنة ‏عند الكشف كما هو الحال في هذا الزمن، وذلك سدا لذرائع الفساد وعوارض الفتن. ‏
‏ الثاني: ألا يكون زينة في نفسه بمعنى ألا يكون مزينا بحيث يلفت إليه أنظار الرجال؛ ‏لقوله تعالى:  ولا يبدين زينتهن {النور: 31}. ‏
‏ الثالث: أن يكون صفيقا لا يشف؛ لأن المقصود من اللباس هو الستر، والستر لا ‏يتحقق بالشفاف. بل الشفاف يزيد المرأة زينة وفتنة، قال صلى الله عليه وسلم: نساء ‏كاسيات عاريات. رواه مسلم. ‏
‏ الرابع: أن يكون فضفاضا غير ضيق؛ فإن الضيق يفصل حجم الأعضاء والجسم، وفي ‏ذلك من الفساد ما لا يخفى.‏
‏ الخامس: ألا يكون مبخرا أو مطيبا؛ لأن المرأة لا يجوز لها أن تخرج متطيبة؛ لورود الخبر ‏بالنهي عن ذلك، قال صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة تعطرت فمرت على قوم ليجدوا ‏من ريحها فهي زانية. رواه أبو داود والترمذي والنسائي.‏
‏ السادس: ألا يشبه لباس الرجال؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ليس منا من تشبه ‏بالرجال من النساء، ولا من تشبه بالنساء من الرجال. رواه أحمد.‏
‏ السابع: ألا يشبه لباس نساء الكفار؛ لما ثبت أن مخالفة أهل الكفر وترك التشبه بهم من ‏مقاصد الشريعة؛ قال صلى الله عليه وسلم: ومن تشبه بقوم فهو منهم. رواه أحمد وأبو ‏داود.‏
‏ الثامن: ألا يكون لباس شهرة، وهو كل ثوب يقصد به الاشتهار بين الناس.‏
‏ وهذه الشروط دلت عليها نصوص الكتاب والسنة؛ فوجب على المسلمة أن تلتزمها في ‏لباسها إذا خرجت من بيتها.

ولا تختص تلك الشروط بلباس دون آخر، فينطبق ذلك على العباءة ‏العمانية أو السعودية أو القطرية أو غير ذلك.

أما إذا خالفت العباءة هذه الشروط، بأن ‏كانت مطرزة تطريزا يضفي جمالا، أو ذات ألوان ملفتة، أو مبخرة أو تصف ‏‎-‎‏لضيقها- حجم أعضاء ‏جسمها، أو كانت تتشبه بالكافرات، أو على نحو عباءة الرجل؛ فلا يجوز لبسها.

والله ‏أعلم.‏





 

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة