غيرة ضلت طريقها ومحلها

0 157

السؤال

إن والدي يعاني من مرض الغيرة منذ مرحلة الشباب وخاصة مع والدتي فعندما تخرج أو تتكلم مع شخص بغرض الشغل والدي يراقبها كثيرا في حركاتها حتى مع إخوتي عندما تجلس بقرب أبنائها والدي ينزعج من تصرفاتها، فوالدتي أصبحت تنزعج من هذه التصرفات، ولا تستطيع أن تتكلم بقليل من الحرية مع أولادها الصبيان وحتى تحضنهم أو تبوس على رؤوسهم فالوالدة تقول لوالدي أليس عندك ثقة في، فالوالد يقول بلى ويهرب من السؤال، فماذا نفعل مع هذا الموضوع، مع العلم بأن كلامهم ينتهي بالشجار، فماذا أفعل لهما وما هي الخطوات التي يجب أن يتبعها والدي، مع العلم كلنا نصلي في البيت، وأنا كل يوم أقرأ القرآن، وماذا أنا أستطيع أن أفعل لهما، وهل أستطيع أن أقرأ الآيات على أبي بغرض الشفاء وما هي الآيات التي يجب أن أقرأها؟ ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالغيرة منها المحمود ومنها المذموم، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 71340.

وما وصل إليه والدك من الغيرة -على حسب وصفك- بعضه من النوع المذموم، فإن الغيرة لا تكون محمودة إلا مع وجود ريبة، وليس هناك ريبة في كلام الأم وجلوسها مع أولادها، فالغيرة من هذا الأمر حالة نفسية غير سوية، ووسوسة شيطانية، وظن سيء، قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم {الحجرات:12}.

فعلى والدك أن يستعيذ بالله من هذا المرض، وأن يتقي الله ويحسن الظن بأهله، ويقطع وساوس الشيطان ويستعين بالله عليها، أما أنت فلا تملكين في هذا الأمر إلا القيام بدور المصلح الناصح الموجه بالحكمة والموعظة الحسنة مع الحذر مما يغضب الوالد، ولا بأس بقراءة القرآن على والدك، فالقرآن كله شفاء، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 22104 سواء كان ذلك منك أنت أو من غيرك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة