إخفاء النعمة خوف الحسد والعين

1 347

السؤال

ما هو حكم إخفاء نعمة من نعم الله تبارك وتعالى التي أنعم بها علينا عن الناس خوفا من الحسد . وهل في ذلك مخالفة لقوله عز وجل ( وأما بنعمة ربك فحدث )وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الأصل أن يتحدث المسلم بما أنعم الله تعالى به عليه على سبيل الشكر والامتثال لا على سبيل الفخر والخيلاء, كما أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: وأما بنعمة ربك فحدث {الضحى:11}  والأمر وإن كان خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم فإنه عام لجميع أمته كما هو مقرر في الأصول.

قال الشنقيطي في المراقي:

وما به قد خوطب النبي    *  تعميمه في المذهب السني

فالأصل التحدث بالنعم وشكرها, وأما سترها ونكرانها فهو كفر بها؛ كما روى الإمام أحمد والطبراني وغيرهما مرفوعا: التحدث بنعمة الله شكر, وتركها كفر.. الحديث.

إلا إذا كان المسلم يخشى من العين أو الحسد فله أن يخفي النعمة ما دام يخاف على ما أنعم الله به عليه.

فالعين حق ولها تأثير، ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العين حق.... الحديث. وقال تعالى: ومن شر حاسد إذا حسد {الفلق:5}  

والأصل في إخفاء النعمة خوفا من الحسد والعين قول الله تعالى حكاية عن نبي الله يعقوب عليه السلام: قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين {يوسف:5}  وعلى هذا، فلا مانع شرعا من إخفاء النعمة إذا كان صاحبها يخشى من الحسد وغيره.

وللمزيد نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 56174.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة