صفحة جزء
4387 ( 22 ) من قال : يشفع القرآن لصاحبه يوم القيامة

( 1 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يمثل القرآن يوم القيامة رجلا فيؤتى بالرجل قد حمله فخالف أمره فيتمثل خصما له فيقول : يا رب حملته إياي فشر حامل تعدى حدودي وضيع فرائضي ، وركب معصيتي وترك طاعتي ، فما يزال يقذف [ ص: 170 ] عليه بالحجج حتى يقال : فشأنك به فيأخذ بيده ، فما يرسله حتى يكبه على منخره في النار ، ويؤتى برجل صالح قد كان حمله وحفظ أمره فيتمثل خصما له دونه فيقول : يا رب حملته إياي فخير حامل ، حفظ حدودي وعمل بفرائضي واجتنب معصيتي واتبع طاعتي ، فما يزال يقذف له بالحجج حتى يقال : شأنك به ، فيأخذ بيده فما يرسله حتى يلبسه حلة الإستبرق ويعقد عليه تاج الملك ويسقيه كأس الخمر .

( 2 ) حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا بشير بن المهاجر قال حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول : إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب يقول له : هل تعرفني ؟ فيقول : ما أعرفك ، فيقول له : أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في وأسهرت ليلك ، وإن كل تاجر من وراء تجارته ، وإنك اليوم من وراء كل تجارة ، قال : فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ، ويوضع على رأسه تاج الوقار ، ويكسى والداه حلتين ، لا يقوم لهما أهل الدنيا ، فيقولان : بم كسينا هذا ؟ قال : فيقال لهما : بأخذ ولدكما القرآن ، ثم يقال له : اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها ، فهو في صعود ما دام يقرأ هذا كان أو ترتيلا .

( 3 ) حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا موسى بن عبيدة الربذي قال حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عثمان بن الحكم عن كعب أنه قال : يمثل القرآن لمن كان يعمل به في الدنيا يوم القيامة كأحسن صورة رآها وأحسنها وجها وأطيبها ريحا فيقوم بجنب صاحبه فكلما جاءه روع هدأ روعه وسكنه وبسط له أمله فيقول له : جزاك الله خيرا من صاحب ، فما أحسن صورتك وأطيب ريحك ، فيقول له : أما تعرفني : تعال اركبني ، فطالما ركبتك في الدنيا ، أنا عملك ، إن عملك كان حسنا ، فترى صورتي حسنة ، وكان طيبا فترى ريحي طيبة ، فيحمله فيوافي به الرب تبارك وتعالى فيقول : يا رب هذا فلان وهو أعرف به منه قد شغلته في أيامه في حياته في الدنيا ، أظمأت نهاره وأسهرت ليله ، فشفعني فيه ، فيوضع تاج الملك على رأسه ، ويكسى حلة الملك ، فيقول : يا رب قد كنت أرغب له عن هذا وأرجو له منك أفضل من هذا ، فيعطى الخلد بيمينه والنعمة بشماله ، فيقول : يا رب [ ص: 171 ] إن كل تاجر قد دخل على أمله من تجارته ، فيشفع في أقاربه ، وإن كان كافرا مثل له عمله في أقبح صورة رآها وأنتنها فكلما جاءه روع زاده روعا فيقول : قبحك الله من صاحب ، فما أقبح صورتك وما أنتن ريحك ، فيقول : من أنت ؟ فيقول : أما تعرفني ، أنا عملك ، إن عملك كان قبيحا فترى صورتي قبيحة ، وكان منتنا فترى ريحي منتنة ، فيقول : تعال أركبك ، فطالما ركبتني في الدنيا ، فيركبه فيوافي به الله فلا يقيم له وزنا .

( 4 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : نعم الشفيع القرآن لصاحبه يوم القيامة ، قال : يقول : يا رب قد كنت أمنعه شهوته في الدنيا فأكرمه ، قال فيلبس حلة الكرامة ، قال : فيقول : أي رب زده ، قال : فيحلى حلة الكرامة فيقول أي رب زده ، قال : فيكسى تاج الكرامة ، قال : فيقول : يا رب زده ، قال : فيرضى منه فليس بعد رضى الله عنه شيء .

( 5 ) حدثنا ابن فضيل عن الحسن بن عبد الله عن المسيب بن رافع عن أبي صالح قال : يشفع القرآن لصاحبه يوم القيامة فيكسى حلة الكرامة فيقول : أي رب زده ، فإنه فاته ، قال : فيكسى تاج الكرامة ، قال : فيقول : أي رب زده فإنه فاته ، فيقول : رضائي .

( 6 ) حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن مجاهد أنه قال : القرآن يشفع لصاحبه يوم القيامة يقول : يا رب جعلتني في جوفه فأسهرت ليله ومنعته عن كثير من شهواته ، ولكل عامل من عمله عمالة ، فيقال له ابسط يدك ، قال فتملأ من رضوان ، فلا يسخط عليه بعده ثم يقال له : اقرأ وارقه قال : فيرفع له بكل آية درجة ويزاد بكل آية حسنة .

( 7 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة قال : قال منصور : حدثت عن مجاهد قال : يجيء القرآن يوم القيامة بين يدي صاحبه حتى إذا انتهيا إلى ربهما قال القرآن : يا رب إنه ليس من عامل إلا له من عمالته نصيب وإنك جعلتني في جوفه فكنت أنهاه عن شهواته قال : فيقال له : ابسط يمينك ، قال : فتملأ من رضوان الله ، ثم يقال له : ابسط شمالك ، فتملأ من رضوان الله ، فلا يسخط عليه بعد ذلك أبدا .

[ ص: 172 ] حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد في قوله والذي جاء بالصدق وصدق به ، قال : الذين يجيئون بالقرآن يوم القيامة فيقولون : هذا الذي أعطيتمونا فاتبعنا ما فيه .

( 9 ) حدثنا عبيدة بن حميد عن منصور عن أبي جعفر عن زاذان قال : يقال : إن القرآن شافع مشفع وماحل مصدق .

( 10 ) حدثنا عفان قال حدثنا همام قال حدثنا عاصم بن بهدلة عن الشعبي عن ابن مسعود قال : يجيء القرآن يوم القيامة فيشفع لصاحبه فيكون قائدا إلى الجنة ، ويشهد عليه فيكون سائقا له إلى النار .

( 11 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن زبيد قال : قال عبد الله : القرآن شافع مشفع ماحل مصدق ، فمن جعله إمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلف ظهره قاده إلى النار .

التالي السابق


الخدمات العلمية