صفحة جزء
4454 [ ص: 234 ] ما قالوا فيما يخبره النبي صلى الله عليه وسلم من الرؤيا

( 1 ) حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت في يدي سوارين من ذهب فنفختهما ، فأولتهما هذين الكذابين : مسيلمة والعنسي .

( 2 ) حدثنا ابن علية عن يونس عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت في يدي سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما فذهبا : كسرى وقيصر .

( 3 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم قال : أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، رأيت رجلا يخرج من الأرض وعلى رأسه رجل في يده مرزبة من حديد ، كلما أخرج رأسه ضرب رأسه فيدخل في الأرض ثم يخرج من مكان آخر ، فيأتيه فيضرب رأسه ، قال : ذاك أبو جهل بن هشام ، لا يزال يصنع به ذلك إلى يوم القيامة .

( 4 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني رأيتني يتبعني غنم سود يتبعها غنم عفر ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، هذه العرب تتبعك تتبعها العجم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك عبرها الملك .

( 5 ) حدثنا ابن إدريس عن أبيه عن الحر بن الصباح قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذلك عبرها الملك بالسحر .

( 6 ) حدثنا يزيد قال أخبرنا سفيان بن حسين عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني رأيت ظلة تنطف سمنا وعسلا ، وكان الناس يأخذون منها فبين مستكثر وبين مستقل وبين ذلك ، وكأن سببا دلي من السماء فجئت فأخذت به فعلوت ، فأعلاك الله ، ثم جاء رجل من بعدك فأخذ به فعلا فأعلاه الله ، ثم جاء رجل من بعدكما فأخذ به فعلا فأعلاه الله ، ثم جاء [ ص: 235 ] رجل من بعدكم فأخذ به فانقطع به ثم وصل له فعلا به فقال أبو بكر ائذن لي يا رسول الله فأعبرها ، فأذن له فقال : أما الظلة فالإسلام وأما السمن والعسل فالقرآن ، وأما السبب فما أنت عليه ، تعلو فيعليك الله ، ثم يكون رجل من بعدك على منهاجك فيعلو فيعليه الله ، ثم رجل من بعدكما فيأخذ بأخذكما فيعلو فيعليه الله ، ثم يكون رجل من بعدكم على منهاجكم ثم يقطع به ثم يوصل له فيعلو فيعليه الله ، قال : أصبت يا رسول الله ؟ قال : أصبت وأخطأت ، قال : أقسمت يا رسول الله لتخبرني قال : لا تقسم .

( 7 ) حدثنا قبيصة بن عقبة عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال : وفدنا مع زياد إلى معاوية فما أعجب بوفد أعجب بنا فقال : يا أبا بكرة حدثني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول وكانت تعجبه الرؤيا الحسنة يسأل عنها فيقول : رأيت ميزانا أنزل من السماء فوزنت فيه أنا وأبو بكر فرجحت بأبي بكر ، ووزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر ، ثم وزن عمر وعثمان فرجح عمر بعثمان ، ثم رفع الميزان إلى السماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء ، قال : فخرج في أفنيتنا فأخرجنا .

( 8 ) حدثنا عفان قال حدثنا وهيب قال حدثني موسى بن عقبة قال حدثني سالم عن رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم في وباء المدينة عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رأيت امرأة سوداء ثائرة الرأس خرجت من المدينة حتى قذفت بمهيعة ، فأولت أن وباء المدينة نقل إلى مهيعة .

( 9 ) حدثنا أبو داود عمر بن سعد عن بدر بن عثمان عن عبيد الله بن مروان عن أبي عائشة عن ابن عمر قال : خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة فقال : رأيت آنفا أني أعطيت الموازين والمقاليد ، فأما المقاليد فهذه المفاتيح وأما الموازين فهي التي تزنون بها ، فوضعت في كفة ووضعت أمتي في كفة فرجحت بهم ، فجيء بأبي بكر فرجح ، ثم جيء بعمر فرجح ، ثم جيء بعثمان فرجح ، ثم قال : رفعت ، قال : فقال له رجل : فأين نحن ؟ قال : حيث جعلتم أنفسكم [ ص: 236 ] حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال حدثني أبو بكر بن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رأيت في النوم كأني أنزع بدلو بكرة على قليب ، فجاء أبو بكر فنزع دلوا أو دلوين فنزع نزعا ضعيفا والله يغفر له ، ثم جاء عمر بن الخطاب فاستسقى فاستحالت غربا ، فلم أر عبقريا يفري فريه حتى روي الناس وضربوا بعطن .

( 11 ) حدثنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن أبي رجاء قال حدثنا سمرة بن جندب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يقول لأصحابه : هل رأى أحد منكم رؤيا ، فيقص عليه ما شاء الله أن يقص ، فقال لنا ذات غداة : إني أتاني الليلة آتيان أو اثنان الشك من هوذة فقالا لي : انطلق ، فانطلقت معهما ، وإنا أتينا على رجل مضطجع وإذا آخر قائم عليه بصخرة وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ بها رأسه فيتدهده الحجر هاهنا فيأخذه ولا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به مثل المرة الأولى ، قال : قلت لهما : سبحان الله ما هذا ؟ فقالا لي : انطلق انطلق ، فانطلقنا حتى أتينا على رجل مستلق لقفاه فإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه وعينه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه ، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ذلك فما يفرغ منه حتى يصح ذلك الجانب كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به كما يفعل في المرة الأولى ، فقلت لهما : سبحان الله ما هذا ؟ قال : قالا لي : انطلق انطلق ؛ فاطلعنا حتى أتينا على مثل بناء التنور ، قال : فأحسب أنه قال سمعنا فيه لغطا وأصواتا ، فانطلقنا فإذا فيه رجال ونساء عراة وإذا هم يأتيهم لهيب من أسفل منهم ، فإذا أتاهم ذلك اللهب صوصوا ، قال : قلت لهما : ما [ ص: 237 ] هؤلاء ، قال : قالا لي : انطلق انطلق ، قال : فانطلقنا حتى أتينا على نهر حسبت أنه قال أحمر مثل الدم ، فإذا في النهر رجل يسبح وإذا على شاطئ النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة ، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع الحجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجرا فيذهب فيسبح ما يسبح ، ثم يأتي ذلك الذي كلما رجع فغر له فاه فألقمه الحجر ، قال : قلت : ما هذا ؟ قال : قالا لي : انطلق انطلق ، قال ، فانطلقنا فأتينا على رجل كريه المرآة كأكره ما أنت راء رجلا وإذا هو عند نار يحشها ويسعى حولها ، قال : قلت لهما : ما هذا ؟ قال : قالا لي : انطلق انطلق ، فانطلقنا حتى أتينا على روضة معشبة فيها من كل نور الربيع ، وإذا بين ظهراني الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط ، وأحسبه قال : قلت لهما : ما هذا ؟ وما هؤلاء ؟ قال : قالا لي : انطلق انطلق ، فانطلقنا فانتهينا إلى دوحة عظيمة لم أر قط دوحة أعظم منها ولا أحسن ، قال : قالا لي : ارق فيها ، فارتقيتها فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة ، قال : فأتينا باب المدينة فاستفتحناها ففتح لنا فدخلناها ، فتلقانا فيها رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء وشطر كأقبح ما أنت راء ، قال : قالا لهم : اذهبوا فقعوا في ذلك النهر ، قال : فإذا نهر معترض يجري كأن ماءه المحض بالبياض ، قال : فذهبوا فوقعوا فيه ثم رجعوا إلينا وقد ذهب السوء عنهم وصاروا في أحسن صورة ، قال : قالا لي : هذه جنة عدن ، وها هو ذاك منزلك ؛ قال : فبينما بصري صعدا فإذا قصر مثل الربابة البيضاء ، قال قالا لي : هذاك منزلك ، قال : قلت لهما بارك الله فيكما ذراني فلأدخله ، قال : قالا لي : أما الآن فلا وأنت داخله ، قال : قلت لهما : إني قد رأيت هذه الليلة عجبا فما هذا الذي رأيت ؟ قال : قالا لي : أما إنا سنخبرك ، أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه رجل يأخذ القرآن فيرفضه [ ص: 238 ] وينام عن الصلاة المكتوبة ، وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه وعينه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه فإنه رجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق ؛ وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني ، وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر يلقم الحجارة فإنه آكل الربا ، وأما الرجل الذي عند النار كريه المرآة فإنه مالك خازن جهنم ، وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم ، وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة ؛ قال : فقال بعض المسلمين : يا رسول الله ، وأولاد المشركين ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأولاد المشركين وأما القوم الذين شطر منهم كأقبح ما رأيت وشطر كأحسن ما رأيت فإنهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فتجاوز الله عنهم .

( 12 ) حدثنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن المسيب بن رافع عن خرشة بن الحر قال : قدمت المدينة فجلست إلى مشيخة في المسجد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فجاء شيخ متوكئ على عصا له ، فقال القوم : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا ، قال : فقام خلف سارية فصلى ركعتين فقمت إليه فقلت له : قال بعض القوم كذا وكذا ، فقال : الحمد لله الجنة لله يدخلها من يشاء ، وإني رأيت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا رأيت كأن رجلا أتاني فقال لي : انطلق فذهبت معه فسلك بي في منهج عظيم ، فعرضت لي طريق عن يساري فأردت أن أسلكها فقيل : إنك لست من أهلها ، ثم عرضت لي طريق عن يميني فسلكتها حتى إذا انتهيت إلى جبل زلق ، فأخذ بيدي فرجل بي فإذا أنا على ذروته فلم أتقار ولم أتماسك ، وإذا عمود من حديد في ذروته حلقة من ذهب ، فأخذ بيدي فزجل بي حتى أخذت بالعروة فقال : استمسك ، فقلت : نعم ، فضرب العمود برجله فاستمسكت بالعروة ، فقصصتها على رسول الله فقال : رأيت خيرا ، أما المنهج العظيم فالمحشر ، وأما الطريق التي عرضت عن يسارك فطريق النار ولست من أهلها ، وأما الطريق التي عرضت عن يمينك فطريق أهل الجنة ، وأما الجبل الزلق فمنزل الشهداء ، وأما العروة التي استمسكت بها فعروة الإسلام ، فاستمسك بها حتى تموت ، قال : فأنا أرجو أن أكون من أهل الجنة ، قال : فإذا هو عبد الله بن سلام [ ص: 239 ] حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رأيت كأني في دار عقبة بن رافع وأتينا برطب من رطب الطاب ، فأولت أن الرفعة لنا في الدنيا والعاقبة في الأخرى ، وأن ديننا قد طاب .

( 14 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت كأني في درع حصينة ورأيت بقرة منحورة ، فأولت أن الدرع المدينة والبقرة بقر .

( 15 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رأيت فيما يرى النائم كأني مردف كبشا وكأن ضبة سيفي انكسرت ، فأولت أني أقتل صاحب الكتيبة ، قال عفان ، كان بعد هذا شيء لم أدر ما هو .

( 16 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا الأشعث بن عبد الرحمن الجرمي عن أبيه عن سمرة بن جندب أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت كأن دلوا أدليت من السماء فجاء أبو بكر فأخذ بعراقيها فشرب وفيه ضعف ، ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع .

( 17 ) حدثنا أبو أسامة عن ابن مبارك عن يونس عن الزهري عن حمزة بن عبد الله عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت في المنام كأن الري يجري بين ظفري أو أظفاري ، ثم أعطيت فضلي عمر قال : ما أولته ؟ قال : العلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية