صفحة جزء
4724 ( 21 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن العلاء بن الصالح عن المنهال عن عباد بن عبد الله قال : سمعت عليا يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتر ، ولقد صليت قبل الناس بسبع سنين .

( 22 ) حدثنا شبابة قال ثنا شعبة عن سلمة عن حبة العرني عن علي قال : أنا أول رجل صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

( 23 ) حدثنا عبيد الله عن طلحة بن جبر عن المطلب بن عبد الله عن مصعب بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن عوف قال : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة انصرف إلى الطائف فحاصرها سبع عشرة أو ثمان عشرة ، فلما يفتحها ، ثم ارتحل روحة أو غدوة فنزل ثم هجر ثم قال : أيها الناس إني فرط لكم وأوصيكم بعترتي خيرا ، وإن موعدكم الحوض ، والذي نفسي بيده ، لتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة أو لأبعثن إليكم رجلا مني أو لنفسي فليضربن أعناق مقاتلتهم وليسبين ذراريهم ، قال : فرأى الناس أنه أبو بكر أو عمر ، فأخذ بيد علي فقال : هذا .

( 24 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن يزيد بن أبي زياد عن أبي فاختة قال : حدثني هبيرة بن يريم عن علي قال : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة مسيرة بحرير ، إما سداها حرير أو لحمتها ، فأرسل بها إلي ، فأتيته فقلت : ما أصنع بها ، ألبسها ؟ فقال : لا ، إني لما أرضى لك ما أكره لنفسي .

( 25 ) حدثنا ابن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن أبي فاختة قال : حدثني جعدة بن هبيرة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من حديث عبد الرحيم [ ص: 499 ]

( 26 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب عن علي قال لما مات أبو طالب أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، إن عمك الشيخ الضال قد مات ، قال : فقال انطلق فواره ، ثم لا تحدثني شيئا حتى تأتيني ، قال : فواريته ثم أتيته فأمرني فاغتسلت ، ثم دعا لي بدعوات ما أحب أن لي بهن ما على الأرض من شيء .

( 27 ) حدثنا عبيد الله قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : أنت مني وأنا منك .

( 28 ) حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب عن زيد بن يثيع قال : بلغ عليا أن أناسا يقولون فيه ؛ قال : فصعد المنبر فقال : أنشد الله رجلا ولا أنشده إلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا إلا قام ، فقام مما يليه ستة ، ومما يلي سعد بن وهب ستة فقالوا : نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .

( 29 ) حدثنا شريك عن أبي يزيد الأودي عن أبيه قال : دخل أبو هريرة المسجد فاجتمعنا إليه ، فقام إليه شاب فقال : أنشدك بالله ، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فقال : نعم ، فقال الشاب : أنا منك بريء ، أشهد أنك قد عاديت من والاه وواليت من عاداه ، قال " فحصبه الناس بالحصى .

( 30 ) حدثنا شريك عن عياش العامري عن عبد الله بن شداد قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد أبي سرح من اليمن فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة ولتسمعن ولتطيعن أو لأبعثن إليكم رجلا لنفسي يقاتل مقاتلتكم ويسبي ذراريكم ، اللهم أنا أو كنفسي ، ثم أخذ بيد علي .

( 31 ) حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال : خطب الحسن بن علي حين قتل علي فقال : يا أهل الكوفة أو يا أهل العراق لقد كان بين أظهركم رجل قتل الليلة أو أصيب اليوم لم يسبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعثه في سرية كان جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فلا يرجع حتى يفتح الله عليه .

( 32 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال أخبرنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن [ ص: 500 ] عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : ذكر عنده قول الناس في علي فقال : قد جالسناه وواكلناه وشاربناه وقمنا له على الأعمال ، فما سمعته يقول شيئا مما يقولون ، إنما يكفيكم أن تقولوا : ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه ، وشهد بيعة الرضوان ، وشهد بدرا .

( 33 ) حدثنا يعلى بن عبيد عن أبي منين وهو يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ، قال : فتطاول القوم فقال : أين علي ؟ فقالوا : يشتكي عينيه ، فدعاه فبزق في كفيه ومسح بهما عين علي ثم دفع إليه الراية ، ففتح الله عليه يومئذ .

( 34 ) حدثنا ابن فضيل عن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم عنده نفر من أصحابه ، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عند امرأة منهن شيئا ، فبينما هم كذلك إذ هم بعلي قد أقبل أشعث مغبرا ، على عاتقه قريب من صاع من تمر قد عمل بيده ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مرحبا بالحامل والمحمول ، ثم أجلسه فنفض عن رأسه التراب ، ثم قال : مرحبا بأبي تراب ، فقربه ، فأكلوا حتى صدروا ، ثم أرسل إلى نسائه إلى كل واحدة منهن طائفة .

( 35 ) حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع الراية إلى علي فقال : لأدفعها إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، قال : فتفل في عينيه وكان أرمد ؛ قال : ودعا له ففتحت عليه خيبر .

( 36 ) حدثنا وكيع عن هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال : قال عمر بن الخطاب أو قال : أبي لقد أوتي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : زوجه ابنته فولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه ، وأعطاه الحربة يوم خيبر .

( 37 ) حدثنا هاشم بن القاسم قال ثنا عكرمة بن عمار قال حدثني إياس بن سلمة قال : أخبرني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله إلى علي فقال : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، قال : فجئت به أقوده أرمد ، قال : فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ثم أعطاه الراية ، وكان الفتح على يديه [ ص: 501 ]

( 38 ) حدثنا أبو بكر بن عياش عن صدقة بن سعيد عن جميع بن عمير قال : دخلت على عائشة أنا وأمي وخالتي ، فسألناها : كيف كان علي عنده ؟ فقالت : تسألوني عن رجل وضع يده من رسول الله صلى الله عليه وسلم موضعا لم يضعها أحد ، وسالت نفسه في يده ومسح بها وجهه ومات ، فقيل : أين يدفنوه ؟ فقال علي : ما في الأرض بقعة أحب إلى الله من بقعة قبض فيها نبيه ، فدفناه .

( 39 ) حدثنا محمد بن بشر عن زكريا عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت : قالت عائشة : خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله معه ، ثم جاء حسين فأدخله معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .

( 40 ) حدثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن سداد أبي عمار قال : دخلت على واثلة وعنده قوم فذكروا فشتموه فشتمه معهم ، فقال : ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : بلى ، قال : أتيت فاطمة أسألها عن علي فقالت : توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي وحسن وحسين كل واحد منهما آخذ بيده ، فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه ؛ وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ، ثم لف عليهم ثوبه أو قال : كساءه ، ثم تلا هذه الآية : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحق .

( 41 ) حدثنا أبو أسامة عن عوف عن عطية أبي المعدل الطفاوي عن أبيه قال : أخبرتني أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها في بيتها ذات يوم ، فجاءت الخادم فقالت : علي وفاطمة بالسدة ، فقال : تنحي لي عن أهل بيتي ، فتنحت في ناحية البيت ، فدخل علي وفاطمة وحسن وحسين ، فوضعهما في حجره ، وأخذ عليا بإحدى يديه فضمه إليه ، وأخذ فاطمة باليد الأخرى فضمها إليه وقبلهما ، وأغدف عليهم خميصة سوداء ، ثم قال : اللهم إليك لا إلى النار ، أنا وأهل بيتي ، قالت : فناديته فقلت : وأنا يا رسول الله ، قال : وأنت [ ص: 502 ]

( 42 ) حدثنا عبيد الله بن نمير عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم قال : سمعت الحسن بن علي قام خطيبا فخطب الناس فقال : يا أيها الناس ، لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية فما يرجع حتى يفتح الله عليه ،جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله ، ما ترك بيضاء ولا صفراء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه ، أراد أن يشتري بها خادما .

( 43 ) حدثنا وكيع عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي حمزة مولى الأنصار عن زيد بن أرقم قال : أول من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ، قال عمرو بن مرة : فأتيت إبراهيم فذكرت ذلك له فأنكره .

( 44 ) حدثنا أبو بكر : حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن جبلة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يغز أعطى سلاحه عليا وأسامة .

( 45 ) حدثنا مالك بن إسماعيل قال ثنا مسعر بن سعد قال ثنا محمد بن إسحاق عن الفضل بن معقل عن عبد الله بن معقل عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن عمرو بن شاش قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد آذيتني : قال : قلت : يا رسول الله ، ما أحب أن أوذيك ، قال : من آذى عليا فقد آذاني .

( 46 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن عبد الملك بن أبي سليمان قال : قلت لعطاء : كان في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أعلم من علي ؟ قال : لا ، والله أعلمه ، .

( 47 ) حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن حبشي قال : خطبنا الحسن بن علي بعد وفاة علي فقال : لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح الله عليه .

( 48 ) حدثنا يحيى بن يعلى عن يونس بن خباب عن أنس قال : خرجت أنا وعلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في حائط المدينة ، فمررنا بحديقة فقال علي : ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حديقتك في الجنة أحسن منها يا علي ، حتى مر بسبع حدائق ، كل ذلك يقول علي : ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله ، فيقول : حديقتك في الجنة أحسن من هذه [ ص: 503 ]

( 49 ) حدثنا معاوية بن هشام قال ثنا قيس عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن عليم عن سلمان قال : إن أول هذه الأمة ورودا على نبيها أولها إسلاما علي بن أبي طالب .

( 50 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن فطر عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي قال : قالت لي أم سلمة : يا أبا عبد الله ، أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم ثم لا تغيرون ، قال : قلت : ومن يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : يسب علي ومن يحبه ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه .

( 51 ) حدثنا خالد بن مخلد عن ابن فضيل عن أبي نصر عن مساور الحميري عن أمه عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يبغض عليا مؤمن ، ولا يحبه منافق .

( 52 ) حدثنا معاوية بن هشام قال ثنا عمار عن الأعمش عن المنهال عن عبد الله بن الحارث عن علي قال : إنما مثلنا في هذه الأمة كسفينة نوح وكتاب حطة في بني إسرائيل .

( 53 ) حدثنا إسحاق بن منصور عن سليمان بن قرم عن عاصم عن زر قال : قال علي : لا يحبنا منافق ولا يبغضنا مؤمن .

( 54 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثني محمد بن طلحة عن أبي عبيدة بن الحكم الأزدي يرفع حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي : ستلقى بعدي جهدا ، قال : يا رسول الله ، في سلامة في ديني ؟ قال : نعم ، في سلامة من دينك .

( 55 ) حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد عن عدي بن ثابت عن البراء ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ؛ قال : فنزلنا بغدير خم ، قال : فنودي : الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فصلى الظهر فأخذ بيد علي فقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ، قالوا : بلى قال : فأخذ بيد علي فقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، قال : فلقيه عمر بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة .

( 56 ) حدثنا أبو الجواب قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال : [ ص: 504 ] بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشين على أحدهما علي بن أبي طالب ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ؛ فقال : إن كان قتال فعلي على الناس ، فافتتح علي حصنا فاتخذ جارية لنفسه ، فكتب خالد يسوء به ، فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب قال : ما تقول في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ؟ .

( 57 ) حدثنا وكيع قال ثنا الأعمش عن عطية بن سعد قال : دخلنا على جابر بن عبد الله وهو شيخ كبير وقد سقط حاجباه على عينيه ، قال : فقلت : أخبرنا عن هذا الرجل علي بن أبي طالب ، قال : فرفع حاجبيه بيديه ثم قال : ذاك من خير البشر .

( 58 ) حدثنا عفان قال ثنا جعفر بن سليمان قال حدثني يزيد الرشك عن مطرف عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم عليا ، فصنع علي شيئا أنكروه ، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلموه ، وكانوا إذا قدموا من سفر بدءوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه ونظروا إليه ، ثم ينصرفون إلى رحالهم ، قال : فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ، ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا ، فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف الغضب في وجهه فقال : ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ علي مني وأنا من علي ، وعلي ولي كل مؤمن بعدي .

( 59 ) حدثنا جعفر بن عون قال ثنا سفيان بن أبي عبد الله قال حدثنا أبو بكر بن خالد بن عرفطة قال : أتيت سعد بن مالك بالمدينة فقال : ذكر لي أنكم تسبون عليا ؟ قال : قد فعلنا ، قال : فلعلك قد سببته ؟ قال : قلت : معاذ الله ، قال : فلا تسبه فلو وضع المنشار على مفرقي على أن أسب عليا ما سببته أبدا بعدما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمعت .

( 60 ) حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي إسحاق عن جدته ميمونة ، قال : لما كانت الفرقة قيل لميمونة ابنة الحارث : يا أم المؤمنين ، فقالت : عليكم بابن أبي طالب فوالله ما ضل ولا ضل به .

( 61 ) حدثنا وكيع عن إسماعيل عن الشعبي أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام قال : نزلت في علي والعباس [ ص: 505 ]

( 62 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن ليث عن مجاهد قال : قال علي : إنه لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي ، كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فكنت إذا ناجيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقت بدرهم حتى نفدت ، ثم تلا هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة .

( 63 ) حدثنا يحيى بن آدم قال ثنا عبيد الله الأشجعي عن سفيان بن سعد عن عثمان بن المغيرة الثقفي عن سالم بن أبي الجعد عن علي بن علقمة الأنماري عن علي قال : لما نزلت هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ترى دينارا ، قلت : لا يطيقونه ، قال : فكم ؟ قلت : شعيرة ، قال : إنك لزهيد ، قال ، فنزلت : أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات الآية ، قال : فقد خفف الله عن هذه الأمة .

( 64 ) حدثنا خلف بن خليفة عن أبي هارون قال : كنت مع ابن عمر جالسا إذ جاءه نافع بن الأزرق فقام على رأسه فقال : والله إني لأبغض عليا ، قال : فرفع إليه ابن عمر رأسه فقال : أبغضك الله ، تبغض رجلا سابقة من سوابقه خير من الدنيا وما فيها .

( 65 ) حدثنا علي بن مسهر عن فطر عن أبي الطفيل عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : لقد جاء في علي من المناقب ما لو أن منقبا منها قسم بين الناس لأوسعهم خيرا .

( 66 ) حدثنا خلف بن خليفة عن حجاج بن دينار عن معاوية بن قرة قال : كنت أنا والحسن جالسين نتحدث ، إذ ذكر الحسن عليا فقال : أراهم السبيل وأقام لهم الدين إذا اعوج .

( 67 ) حدثنا وكيع عن شعبة عن الحر بن الصياح عن عبد الرحمن بن الأخنس عن سعيد بن زيد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي في الجنة .

( 68 ) حدثنا الفضل بن دكين عن شريك عن أبي إسحاق قال : قالت فاطمة : يا رسول الله ، زوجتني حمش الساقين عظيم البطن أعمش العين ، قال : زوجتك أقدم أمتي سلما ، وأعظمهم حلما ، وأكثرهم علما [ ص: 506 ]

( 69 ) حدثنا الفضل بن دكين عن ابن أبي غنية عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بريدة قال : مررت مع علي إلى اليمن فرأيت منه جفوة ، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذكرت عليا فنقصته ، فجعل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغير فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، قلت : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه .

( 70 ) حدثنا وكيع عن شعبة عن أبي التياح عن أبي السوار العدوي قال : قال علي ليحبني قوم حتى يدخلوا النار في حبي وليبغضني قوم حتى يدخلوا النار في بغضي .

( 71 ) حدثنا وكيع عن حماد عن ابن أبي نجيح عن أبي حيوة قال : سمعت عليا يقول : يهلك في رجلان : مفرط في حبي ومفرط في بغضي .

( 72 ) حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة عن سماك عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة مع أبي بكر إلى مكة ، فدعاه فبعث عليا فقال : لا يبلغها إلا رجل من أهل بيتي .

( 73 ) حدثنا وكيع عن نعيم بن حكيم عن أبي مريم قال : سمعت عليا يقول : يهلك في رجلان : مفرط في حبي ومفرط في بغضي .

( 74 ) حدثنا أبو الجواب عن يونس بن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لينتهين أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي فيمضي فيهم أمري ، فيقتل المقاتلة ويسبي الذرية [ ص: 507 ]

( 75 ) حدثنا مطلب بن زياد عن السدي قال : صعد علي المنبر فقال : اللهم العن كل مبغض لنا ، قال : وكل محب لنا غال .

( 76 ) حدثنا مطلب بن زياد عن ليث قال : دخلت على أبي جعفر فذكر ذنوبه وما يخاف ، قال : فبكى ثم قال : حدثني جابر أن عليا حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون ففتحوها وإنه جرب فلم يحمله إلا أربعون رجلا .

( 77 ) حدثنا غندر عن شعبة عن واقد بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر عن أبي بكر قال : يا أيها الناس ، ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته .

( 78 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن حجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي : أنت أخي وصاحبي .

( 79 ) حدثنا محمد بن بشر قال أخبرنا بكير عن خالد بن أمية أن عليا مر على دار في موار بيتي ، فسقطت عليه كسرة لبنة أو قطعة لبنة ، فدعا الله أن لا يتم بناءها ، قال : فما وضع فيها لبنة على لبنة .

( 80 ) حدثنا مطلب بن زياد عن جابر قال : كنا مع أبي جعفر في المسجد وغلام ينظر إلى أبي جعفر ويبكي فقال له أبو جعفر : ما يبكيك ، قال : من حبكم ، قال : نظرت حيث نظر الله واخترت من خيره الله .

التالي السابق


الخدمات العلمية