صفحة جزء
4798 ( 17 ) ما قالوا في وضع الجزية والقتال عليها

( 1 ) حدثنا محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبي البختري قال : لما غزا سلمان المشركين من أهل فارس قال : كفوا حتى أدعوهم كما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم ، فأتاهم فقال : إني رجل منكم قد تدرون منزلي من هؤلاء القوم ، وإنا ندعوكم إلى الإسلام ، فإن أسلمتم فلكم مثل ما لنا وعليكم مثل الذي علينا ، وإن أبيتم فأعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون ، وإن أبيتم قاتلناكم فأبوا عليه فقال للناس : انهدوا إليهم [ ص: 581 ]

( 2 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أوصاه فقال : إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال ، فأيتهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم : ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فكف عنهم واقبل منهم ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأعلمهم أنهم إن فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين ، وأن عليهم ما على المهاجرين ، وإن أبوا واختاروا دارهم فأعلمهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ، ولا يكون لهم في الفيء والغنيمة نصيب إلا أن يجاهدوا مع المسلمين ، فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية ، فإن أجابوا فاقبل منهم وكف عنهم ، وإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم .

( 3 ) حدثنا وكيع قال ثنا أبو الأشهب عن الحسن قال : قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل هذه الجزيرة من العرب على الإسلام لم يقبل منهم غيره ، وكان أفضل الجهاد ، وكان بعده جهاد آخر على هذه الطغمة في أهل الكتاب قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر إلى آخر الآية ، قال الحسن : ما سواهما بدعة وضلالة .

( 4 ) حدثنا وكيع قال ثنا يزيد بن إبراهيم عن الحسن ، قال : كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن : من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلكم المسلم ، له ذمة الله وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن أبى فعليه الجزية .

( 5 ) حدثنا وكيع قال ثنا الأعمش عن أبي وائل وإبراهيم قالا : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن وأمره أن يأخذ الجزية من كل حالم دينارا أو عدله معافر .

( 6 ) حدثنا عبدة بن سليمان عن عبيد الله عن نافع عن أسلم مولى عمر قال : كتب عمر إلى أمراء الجزية : لا تضعوا الجزية إلا على من جرت عليه الموسى ، ولا تضعوا الجزية على النساء ولا على الصبيان ، قال : وكان عمر يختم أهل الجزية في أعناقهم [ ص: 582 ]

( 7 ) حدثنا وكيع قال ثنا فضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد قال : يقاتل أهل الأديان على الإسلام ويقاتل أهل الكتاب على الجزية .

( 8 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق قال : لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم دينارا أو عدله معافر .

( 9 ) حدثنا أبو أسامة عن سعيد عن قتادة عن أبي مجلز أن عمر جعل على كل رأس في السنة أربعا وعشرين ، وعطل النساء والصبيان .

( 10 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن أسلم مولى عمر أن عمر كتب إلى عماله : لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان ، ولا تضربوها إلا على من جرت عليه الموسى ، ويختم في أعناقهم ، ويجعل جزيتهم على رءوسهم : على أهل الورق أربعين درهما ، ومع ذلك أرزاق المسلمين ، وعلى أهل الذهب أربعة دنانير ، وعلى أهل الشام منهم مدي حنطة وثلاثة أقساط زيت ، وعلى أهل مصر إردب حنطة وكسوة وعسل لا يحفظ نافع كم ذلك وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعا حنطة ، قال : قال عبد الله : وذكر كسوة أحفظها .

( 11 ) حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه أن إبراهيم بن سعد سأل ابن عباس : ما يؤخذ من أموال أهل الذمة ؟ قال : العفو .

( 12 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان بن سنان أبو سنان عن عنترة أبي وكيع أن عليا كان يأخذ العروض في الجزية ، من أهل الإبر الإبر ، ومن أهل المسال المسال ومن أهل الحبال الحبال [ ص: 583 ]

( 13 ) حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي قال : وضع عمر بن الخطاب في الجزية على رءوس الرجال : على الغني ثمانية وأربعين ، درهما وعلى الوسط أربعة وعشرين ، وعلى الفقير اثني عشر درهما .

( 14 ) حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي عن معقل قال : كتب عمر بن عبد العزيز : لا يؤخذ من أهل الكتاب إلا ثلث الجزية ؛ ولا يؤخذ من فار ولا من ميت ، ولا يؤخذ أهل الأرض بالعار .

التالي السابق


الخدمات العلمية