صفحة جزء
5574 [ ص: 596 ] حدثنا عبد الله بن نمير عن الوليد بن جميع عن عامر بن واثلة قال : قال حذيفة : تكون ثلاث فتن ، الرابعة تسوقهم إلى الدجال ، التي ترمي بالنشف والتي ترمي بالرضف ، والمظلمة التي تموج كموج البحر .

( 25 ) حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة قال : قال حميد : حدثنا نصر بن عاصم قال حدثنا اليشكري قال : سمعت حذيفة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار ، فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم .

( 26 ) حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن منصور عن ربعي قال : قال رجل لحذيفة : كيف أصنع إذا اقتتل المصلون ؟ قال : تدخل بيتك ، قال : قلت : كيف أصنع إن دخل بيتي ؟ قال : قل : لن أقتلك إني أخاف الله رب العالمين .

( 27 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال : وكلت الفتنة بثلاثة : بالجاد النحرير الذي لا يريد أن يرتفع له شيء إلا قمعه بالسيف ؛ وبالخطيب الذي يدعو إليه الأمور ، وبالشريف المذكور ، فأما الجاد النحرير فتصرعه ، وأما هذان فتجثهما فتبلو ما عندهما .

( 28 ) حدثنا مروان بن معاوية عن الصلت بن بهرام عن المنذر بن هوذة عن خرشة بن الحر قال : قال حذيفة : كيف أنتم إذا بركت تجر خطامها فأتتكم من هاهنا ومن هاهنا ، قالوا : لا ندري والله ، قال : لكني والله أدري ، أنتم يومئذ كالعبد وسيده ؛ إن سبه السيد لم يستطع العبد أن يسبه ، وإن ضربه لم يستطع العبد أن يضربه .

( 29 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا الصلت بن بهرام عن منذر بن هوذة عن خرشة عن حذيفة قال : كيف أنتم إذا انفرجتم عن دينكم كما تنفرج المرأة عن قبلها لا تمنع من يأتيها ، قالوا : لا ندري ، قال : لكني والله أدري ، أنتم يومئذ بين عاجز وفاجر ، فقال رجل من القوم : قبح العاجز عن ذاك ، قال : فضرب ظهره حذيفة مرارا ، ثم قال : قبحت أنت ، قبحت أنت [ ص: 597 ]

( 30 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال حدثنا الصلت بن بهرام قال أخبرنا المنذر بن هوذة عن خرشة أن حذيفة دخل المسجد ، فمر على قوم يقرئ بعضهم بعضا ، فقال : إن تكونوا على الطريقة ، لقد سبقتم سبقا بعيدا ، وإن تدعوه فقد ضللتم ، قال : ثم جلس إلى حلقة ، فقال : إنا كنا قوما آمنا قبل أن نقرأ ، وإن قوما سيقرءون قبل أن يؤمنوا ، فقال رجل من القوم : تلك الفتنة ، قال : أجل ، قد أتتكم من أمامكم حيث تسوء وجوهكم ثم لتأتيكم ديما ديما ، إن الرجل ليرجع فيأتمر الأمرين : أحدهما عجز والآخر فجور ، قال خرشة : فما برحت إلا قليلا حتى رأيت الرجل يخرج بسيفه يستعرض الناس

التالي السابق


الخدمات العلمية