صفحة جزء
5627 ( 2 ) باب ما ذكر في صفين

( 1 ) حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا زيد بن عبد العزيز عن أبيه عن حبيب بن أبي ثابت قال : رأيت أو كانت شك يحيى راية علي يوم صفين مع هاشم بن عتبة ، وكان رجلا أعور ؛ فحمل عليه عمار يقول : أقدم يا أعور ، لا خير في أعور ، لا يأتي الفزع فيستحي فيتقدم ، قال : يقول عمرو بن العاص : إني لأرى لصاحب الراية السوداء عملا لئن [ ص: 722 ] دام على ما أرى لتفانن العرب اليوم ، قال : فما زال أبو اليقظان يتألف فيهم ، قال : وهو يقول كل الماء ورد ، والمياه رود ، صبرا عباد الله ، الجنة تحت ظلال السيوف .

( 2 ) حدثنا إسحاق بن منصور عن محمد بن راشد عن جعفر بن عمرو بن أمية عن مسلم بن الأجدع الليثي ، وكان ممن شهد صفين ، قال : كان عمار يخرج بين الصفين ، وقد أخرجت الرايات ، فينادي حتى يسمعهم بأعلى صوته : روحوا إلى الجنة ، قد تزينت الحور العين .

( 3 ) حدثنا غندر عن شعبة عن أبي مسلمة قال : سمعت عمار بن ياسر يقول : من سره أن تكتنفه الحور العين فليتقدم بين الصفين محتسبا ، فإني لأرى صفا ليضربنكم ضربا يرتاب منه المبطلون ، والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعرفت أنا على الحق وأنهم على الضلالة .

( 4 ) حدثنا وكيع عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة أو عن أبي البختري عن عمار قال : لو ضربونا حتى يبلغونا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل .

( 5 ) حدثنا يزيد بن هارون عن الحسن بن الحكم عن زياد بن الحارث قال : كنت إلى جنب عمار بن ياسر بصفين ، وركبتي تمس ركبته ، فقال رجل : كفر أهل الشام ، فقال عمار : لا تقولوا ذلك نبينا ونبيهم واحد ، وقبلتنا وقبلتهم واحدة ؛ ولكنهم قوم مفتونون جاروا عن الحق ، فحق علينا أن نقاتلهم حتى يرجعوا إليه .

( 6 ) حدثنا وكيع عن حسن بن الحارث عن شيخ له يقال له رباح ، قال : قال عمار : لا تقولوا : كفر أهل الشام ، ولكن قولوا : فسقوا ظلموا .

( 7 ) وكيع عن مسعر عن عبد الله عن رباح عن عمار قال : لا تقولوا : كفر أهل الشام ولكن قولوا : فسقوا ظلموا .

( 8 ) حدثنا يزيد بن هارون عن العوام عن عمرو بن مرة عن أبي وائل قال : رأى في المنام أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل ، وكان من أفضل أصحاب عبد الله ، قال : رأيت كأني أدخلت الجنة ، فرأيت قبابا مضروبة ، فقلت : لمن هذه ؟ فقيل : هذه لذي الكلاع [ ص: 723 ] وحوشب ، وكانا ممن قتل مع معاوية يوم صفين ، قال : قلت : فأين عمار وأصحابه ؟ قالوا : أمامك قلت : وكيف وقد قتل بعضهم بعضا ؟ قال : قيل : إنهم لقوا الله فوجدوه واسع المغفرة ، قال : فقلت : فما فعل أهل النهر ؟ قال : فقيل : لقوا برحا .

( 9 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا العوام بن حوشب قال حدثني أسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد العنزي قال : إني لجالس عند معاوية إذ أتاه رجلان يختصمان في رأس عمار ، كل واحد منهما يقول : أنا قتلته ، قال عبد الله بن عمرو : ليطلب به أحدكما نفسا لصاحبه ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تقتله الفئة الباغية ، فقال معاوية : ألا تغني عنا مجنونك يا عمرو ، فما بالك معنا ؟ قال : إني معكم ولست أقاتل ، إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أطع أباك ما دام حيا ولا تعصه ، فأنا معكم ، ولست أقاتل .

( 10 ) حدثنا وكيع عن محمد بن قيس عن سعد بن إبراهيم قال : بينما علي آخذ بيد عدي بن حاتم وهو يطوف في القتلى إذ مر برجل عرفته فقلت : يا أمير المؤمنين ، عهدي بهذا وهو مؤمن قال : والآن ؟ .

( 11 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا فطر عن أبي القعقاع قال : رأيت عليا على بغلة النبي صلى الله عليه وسلم الشهباء يطوف بين القتلى .

( 12 ) حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا أبو بكر بن عياش قال حدثنا صهيب الفقعسي أبو أسد عن عمه قال : ما كانت أوتاد فساطيطنا يوم صفين إلا القتلى ، وما كنا نستطيع أن نأكل الطعام من النتن ، قال : وقال رجل : من دعا إلى البغلة ليوم كفر أهلالشام ، قال : فقال : من الكفر فروا .

( 13 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا ابن عيينة عن عمران بن ظبيان عن حكيم بن سعد قال : لقد أشرعوا رماحهم بصفين وأشرعنا رماحنا ، ولو أن إنسانا يمشي عليها لفعل .

( 14 ) حدثنا معاوية بن هشام قال : حدثنا ابن أبي ذئب عمن حدثه عن علي قال : لما قاتل معاوية سبقه إلى الماء فقال : دعوهم ، فإن الماء لا يمنع .

( 15 ) حدثنا ابن علية عن ابن عون عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقتل عمارا الفئة الباغية [ ص: 724 ]

( 16 ) حدثنا محمد بن الحسن الأسدي قال : حدثني يحيى بن مهلب عن سليمان بن مهران قال : حدثني من سمع عليا يوم صفين وهو عاض على شفته : لو علمت أن الأمر يكون هكذا ما خرجت ، اذهب يا أبا موسى فاحكم ولو خر عنقي .

( 17 ) حدثنا ابن نمير قال : حدثنا الأعمش عن أبي معالج أن عليا قال لأبي موسى : احكم ولو يخر عنقي .

( 18 ) حدثنا أبو أسامة عن مجالد عن الشعبي عن الحارث قال : لما رجع علي من صفين علم أنه لا يملك أبدا ، فتكلم بأشياء كان لا يتكلم بها ، وحدث بأحاديث كان لا يتحدث بها ، فقال فيما يقول : أيها الناس ، لا تكرهوا إمارة معاوية ، والله لو قد فقدتموه لقد رأيتم الرءوس تندر من كواهلها كالحنظل .

( 19 ) حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا موسى بن قيس قال سمعت حجر بن عنبس قال : قيل لعلي يوم صفين : قد حيل بيننا وبين الماء ، قال : فقال : أرسلوا إلى الأشعث : قال : فجاء فقال : ائتوني بدرع ابن سهر رجل من بني براء فصبها عليه ثم أتاهم فقاتلهم حتى أزالهم عن الماء .

( 20 ) حدثنا الفضل بن دكين عن حسن بن صالح عن عبد الله بن الحسن قال : سمعته قال : قال علي للحكمين : على أن تحكما بما في كتاب الله ، وكتاب الله كله لي ، فإن لم تحكما بما في كتاب الله فلا حكومة لكما .

( 21 ) حدثنا الفضل بن دكين حدثنا حسن بن صالح قال سمعت جعفرا قال : قال علي : أن تحكما بما في كتاب الله فتحييا ما أحيا القرآن ؛ وتميتا ما أمات القرآن ولا تزنيا .

( 22 ) حدثنا الفضل بن دكين قال : حدثنا حسن بن صالح قال سمعت عبد الله بن الحسن يذكر عن أمه أن المسلمين قتلوا عبيد الله بن عمر يوم صفين ، وأخذ المسلمون سلبه وكان مالا .

( 23 ) حدثنا شريك عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر قال : كان علي إذا أتي بأسير صفين أخذ دابته وسلاحه ، وأخذ عليه أن يعود ، وخلى سبيله .

( 24 ) حدثنا محمد بن الحسن قال : حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن محمد بن سيرين قال : بلغ القتلى يوم صفين سبعين ألفا ، فما قدروا على عدهم إلا بالقصب ، وضعوا على كل إنسان قصبة ، ثم عدوا القصب [ ص: 725 ]

( 25 ) حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي قال : حدثنا كيسان قال حدثني مولاي يزيد بن بلال قال : شهدت مع علي يوم صفين ، فكان إذا أتي بالأسير قال : لن أقتلك صبرا ، إني أخاف الله رب العالمين ، وكان يأخذ سلاحه ويحلفه : لا يقاتله ، ويعطيه أربعة دراهم .

( 26 ) حدثنا وكيع قال : حدثنا الأعمش عن شقيق قال : قيل له : أشهدت صفين ، قال : نعم ، وبئست الصفون كانت .

( 27 ) حدثنا هشيم عن جويبر عن الضحاك في قوله : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله قال : بالسيف ، قلت : فما قتلاهم ؟ قال : شهداء مرزوقون ؛ قال : قلت : فما حال الأخرى أهل البغي من قتل منهم ؟ قال : إلى النار .

( 28 ) حدثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب قال : حدثني غير واحد أن قاضيا من قضاة الشام أتى عمر فقال : يا أمير المؤمنين ، رأيت رؤيا أفظعتني ، قال : ما هي ؟ قال : رأيت الشمس والقمر يقتتلان ، والنجوم معهما نصفين ، قال : فمع أيتهما كنت ؟ قال : كنت مع القمر على الشمس ، فقال عمر وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة فانطلق فوالله لا تعمل لي عملا أبدا ، قال عطاء : فبلغني أنه قتل مع معاوية يوم صفين .

( 29 ) حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة قال : أخبرني عبد الله بن عروة قال : أخبرني رجل شهد صفين قال : رأيت عليا خرج في بعض تلك الليالي ، فنظر إلى أهل الشام فقال : اللهم اغفر لي ولهم ، فأتى عمار فذكر ذلك له فقال : جروا له الحطير ما جره لكم يعني سعدا رحمه الله .

( 30 ) حدثنا وكيع عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال : رأيت [ ص: 726 ] عمارا يوم صفين شيخا آدم طوالا ويداه ترتعش وبيده الحربة فقال : لو ضربونا حتى بلغوا بنا سعفات هجر لعلمت أن مصلحتنا على الحق وأنهم على الباطل .

( 31 ) حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي قال حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : لما رفع الناس أيديهم عن صفين قال عمرو بن العاص :

شبت الحرب فأعددت لها مفرع الحارك مروي الثبج     يصل الشد بشد فإذا
وثب الخيل من الشد معج     جرشع أعظمه جفرته
فإذا ابتل من الماء خرج

قال : وقال عبد الله بن عمرو :

لو شهدت جمل مقامي ومشهدي     بصفين يوما شاب منها الذوائب
عشية جاء أهل العراق كأنهم     سحاب ربيع رفعته الجنائب
وجئناهم نردي كأن صفوفنا     من البحر مد موجه متراكب
فدارت رحانا واستدارت رحاهم     سراة النهار ما تولى المناكب
إذا قلت قد ولوا سراعا بدت لنا     كتائب منهم فارجحنت كتائب
فقالوا لنا إنا نرى أن تبايعوا      عليا فقلنا بل نرى أن نضارب

.

( 32 ) حدثنا أسود بن عامر قال : حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن أن جندبا كان مع علي يوم صفين ، قال حماد : لم يكن يقاتل .

( 33 ) حدثنا شريك عن منصور عن إبراهيم قال : قلت له : شهد علقمة صفين ؟ قال : نعم ، خضب سيفه وقتل أخوه [ ص: 727 ]

( 34 ) حدثنا ابن نمير عن الأعمش عن مسلم عن أبي البختري قال : رجع علقمة يوم صفين وقد خضب سيفه مع علي .

( 35 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن أبي وائل قال : قال سهل بن حنيف يوم صفين : أيها الناس ، اتهموا رأيكم فإنه والله ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمر يفظعنا إلا أسهلن بنا إلى أمر تعرفه غير هذا .

( 36 ) حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة سمعه يقول : رأيت عمارا يوم صفين شيخا آدم طوالا آخذ خربة بيده ويده ترعد ، فقال : والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعرفت أن مصلحتنا على الحق وأنهم على الباطل .

( 37 ) حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا ابن عيينة عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه قال : إني لخارج من المسجد إذ رأيت ابن عباس حين جاء من عند معاوية في أمر الحكمين فدخل دار سليمان بن ربيعة فدخلت معه ، فما زال يرمي إليه رجل ثم رجل بعد رجل " يا ابن عباس كفرت وأشركت ونددت ، قال الله في كتابه كذا وقال الله كذا وقال الله كذا حتى دخلني من ذلك ، قال : ومن هم ؟ هم والله السن الأول أصحاب محمد ، هم والله أصحاب البرانس والسواري ، قال : فقال ابن عباس : انظروا أخصمكم وأجدلكم وأعلمكم بحجتكم ، فليتكلم ، فاختاروا رجلا أعور يقال له عتاب من بني تغلب ، فقام فقال : قال الله كذا ، وقال الله كذا ؛ كأنما ينزع بحاجته من القرآن في سورة واحدة ، قال : فقال ابن عباس : إني أراك قارئا للقرآن عالما بما قد فصلت ووصلت ، أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، هل علمتم أن أهل الشام سألوا القضية فكرهناها وأبيناها ، فلما أصابتكم الجروح وعضكم الألم ومنعتم ماء الفرات وأنشأتم تطلبونها ، ولقد أخبرني معاوية أنه أتي بفرس بعيد البطن من الأرض ليهرب عليه ثم أتاه آت منكم ، فقال : إني تركت أهل العراق يموجون مثل الناس ليلة النفر بمكة ، يقولون مختلفين في كل وجه مثل ليلة النفر بمكة ، قال : ثم قال ابن عباس ، أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، أي رجل كان أبو بكر ؟ فقالوا : خير وأثنوا فقال : أفرأيتم لو أن رجلا خرج حاجا أو معتمرا فأصاب ظبيا أو بعض هوام الأرض فحكم فيه أحدهما وحده ، أكان [ ص: 728 ] له ، والله يقول يحكم به ذوا عدل فما اختلفتم فيه من أمر الأمة أعظم ، يقول : فلا تنكروا حكمين في دماء الأمة ، وقد جعل الله في قتل طائر حكمين ، وقد جعل بين اختلاف رجل وامرأته حكمين لإقامة العدل والإنصاف بينهما فيما اختلفا فيه .

( 38 ) حدثنا ابن إدريس عن عبد العزيز بن رفيع قال : لما سار علي إلى صفين استخلف أبا مسعود على الناس فخطبهم يوم الجمعة فرأى فيهم قلة فقال : يا أيها الناس ، اخرجوا فمن خرج فهو آمن ، إنا نعلم والله أن منكم الكاره لهذا الوجه والمتثاقل عنه ، اخرجوا فمن خرج فهو آمن ، والله ما نعدها عافية أن يلتقي هذان العراءان يتقي أحدهما الآخر ، ولكن نعدها عافية أن يصلح الله أمة محمد ويجمع ألفتها ، ألا أخبركم عن عثمان وما نقم الناس عليه أنهم لم يدعوه وذنبه حتى يكون الله هو يعذبه أو يعفو عنه ، ولم يدرك الذين طلبوه إذ حسدوه ما آتى الله إياه ، فلما قدم علي قال : أنت القائل ما بلغني عنك يا فروج ، إنك شيخ قد ذهب عقلك ، قال لقد سمتني أمي باسم أحسن من هذا ، أذهب عقلي وقد وجبت لي الجنة من الله ومن رسوله ، تعلمه أنت ، وما بقي من عقلي فإنا كنا نتحدث أن الآخر فالآخر شر ، قال : فلما كان بالسيلحين أو بالقادسية خرج عليهم وظفراه يقطران ، يرى أنه قد تهيأ للإحرام ، فلما وضع رجله في الغرز وأخذ بمؤخر واسطة الرحل قام إليه ناس من الناس فقالوا : لو عهدت إلينا يا أبا مسعود ، فقال : عليكم بتقوى الله والجماعة ، فإن الله لا يجمع أمة محمد على ضلالة ، قال : فأعادوا عليه فقال : عليكم بتقوى الله والجماعة فإنما يستريح بر أو يستراح من فاجر .

( 39 ) حدثنا علي بن حفص عن أبي معشر عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : ما زال جدي كافا سلاحه يوم صفين ويوم الجمل حتى قتل عمار ، فلما قتل سل سيفه وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تقتل عمارا الفئة الباغية ، فقاتل حتى قتل .

( 40 ) حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا ورقاء عن عمرو بن دينار عن زياد مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تقتل عمارا الفئة الباغية .

( 41 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب عن أبي البختري قال : لما كان يوم صفين [ ص: 729 ] واشتدت الحرب دعا عمار بشربة لبن فشربها ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي : إن آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن .

( 42 ) حدثنا وكيع قال : حدثنا الأعمش عن شمر عن عبد الله بن سنان الأسدي قال : رأيت عليا يوم صفين ومعه سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو الفقار قال : فنضبطه فيفلت فيحمل عليهم ، قال : ثم يجيء ، قال : ثم يحمل عليهم ، قال ، فجاء بسيفه قد تثنى ، فقال : إن هذا يعتذر إليكم .

( 43 ) حدثنا شبابة قال حدثنا شعبة قال : سألت الحكم : هل شهد أبو أيوب صفين ؟ قال : لا ؛ ولكن شهد يوم النهر .

( 44 ) حدثنا عمر بن أيوب الموصلي عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم قال : سأل علي عن قتلى يوم صفين ، فقال : قتلانا وقتلاهم في الجنة ، ويصير الأمر إلي وإلى معاوية .

التالي السابق


الخدمات العلمية