البحر الزخار المعروف بمسند البزار 10 - 18

البزار - أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي البزار

صفحة جزء
5273 - حدثنا موسى بن إسحاق الخطمي ، قال : نا عبد السلام [ ص: 420 ] بن عاصم ، قال : نا الصباح بن محارب ، قال : نا سالم المرادي عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش دعاه فأمره بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا ثم قال : اغزوا باسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا ، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى خصال ثلاث : ادعوهم إلى الإسلام فإن أجابوا فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعوهم إلى الهجرة ، وأخبرهم أن لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين ، فإن أجابوا فاقبل منهم وكف عنهم ، وإن هم لم يفعلوا فأخبرهم أنهم كأعراب المسلمين ليس لهم في الفيء ولا في الغنيمة شيء ويجوز عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين ، وإن هم أرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تفعل فإنك لا تدري تصيب فيهم حكم الله أم لا ، ولكن أنزلهم على حكمك ثم إن [ ص: 421 ] أرادوك أن تعطيهم ذمة الله فلا تفعل ولكن أعطهم ذمتك وذمة أصحابك فإنك إن تخفر ذمتك وذمة أصحابك خير من أن تخفر ذمة الله .

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم أسند سالم المرادي عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس غير هذا الحديث .

التالي السابق


الخدمات العلمية