البحر الزخار المعروف بمسند البزار 10 - 18

البزار - أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي البزار

صفحة جزء
4168 - وحدثنا إبراهيم بن سعيد ، قال : نا الربيع بن نافع ، قال : نا معاوية بن سلام ، عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام ، قال : حدثني [ ص: 105 ] أبو أسماء الرحبي أن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثه قال : كنت قائما عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء حبر من أحبار اليهود ، فقال : السلام عليكم يا محمد ، فدفعته دفعة كاد أن يصرع منها ، فقال : لم دفعتني ؟ فقلت : ألا تقل يا رسول الله ؟ قال اليهودي : إنا ندعوه باسمه الذي سماه به أهله ، فقال : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن اسمي محمدا الذي سماني به أهلي فقال اليهودي : جئت أسألك عن شيء ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ينفعك إن حدثتك " ، قال : أسمع بأذني ، فنكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعود كان معه ، فقال : " سل " فقال اليهودي : أين يكون الناس حين تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " هم في الظلمة دون الجسر " ، قال : فمن أول الناس إجازة ؟ قال : " فقراء المهاجرين " قال اليهودي : فما تحفتهم ؟ قال " ينحر لهم نون الجنة الذي كان يأكل من أطرافها " ، قال : فما شرابهم عليه ؟ قال : " من عين فيها تسمى سلسبيلا " ، قال : صدقت .

[ ص: 106 ] وهذا الحديث قد روي نحو كلامه ، فأما بهذه الألفاظ وهذا الطول فلا نعلم أحدا رواه إلا ثوبان ، ولا نعلم له طريقا عن ثوبان إلا هذا الطريق ، وطريقه حسن ; لأن معاوية بن صالح روى عنه أهل العلم ، وهكذا زيد بن سلام وأبو سلام ، وأبو أسماء فرجل معروف وحدث عنه الناس .

التالي السابق


الخدمات العلمية