تهذيب الكمال في أسماء الرجال

المزي - جمال الدين أبو الحجاج المزي

صفحة جزء
1449 - (س ق) : الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الثقفي العقيلي أبو محمد الكوفي من آل أبي عقيل الثقفي ، ويقال : الحكم بن هشام بن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي عقيل سكن دمشق ، وكان مؤاخيا لأبي حنيفة .

روى عن : حماد بن أبي سليمان ، وسفيان الثوري [ ص: 156 ] وشيبة بن المساور ، وعباد بن منصور ، وعبد الملك بن عمير ، وأبي إسحاق عمرو بن عبد الله الهمداني ، وقتادة بن دعامة (س) ، ومنصور بن المعتمر ، وأبيه هشام بن عبد الرحمن الثقفي ، وهشام بن عروة ، ويحيى بن سعيد بن أبان الأموي (ق) - وهو من أقرانه - ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ويونس بن عبيد .

روى عنه : إسحاق بن إبراهيم الفراديسي ، وإسحاق بن منصور السلولي ، وسليمان بن عبد الرحمن ، وعبد الله بن صالح العجلي ، وعبد الله بن عبد الملك الجمحي ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ، وأبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، وعبد الرحمن بن علقمة المروزي ، وكثير بن هشام ، ومحمد بن الصلت الأسدي ، ومحمد بن عائذ الدمشقي ، ومعاوية بن حفص الشعبي (س) ، وهشام بن عمار (ق) ، والهيثم بن خارجة ، والوليد بن مسلم ، ويحيى بن اليمان ، ويعقوب بن عبد الله القمي ، ويوسف بن أبي أمية الثقفي .

قال عباس الدوري ، وأبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين : ثقة .

وكذلك قال العجلي وأبو داود .

وقال أبو زرعة : لا بأس به .

[ ص: 157 ] وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولا يحتج به .

وقال أحمد بن منصور الرمادي : حدثنا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا الحكم بن هشام العقيلي ، وكان من الثقات فذكر عنه حديثا .

وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" .

وقال الهيثم بن خارجة : كان يقول : من مثل الحجاج تزوج أربعين امرأة من قريش !

وقال أحمد بن عبد الله العجلي، عن أبيه : كان فقيرا ، وكان يدعى إلى الطعام وهو جائع فيلبس مطرف خز له قديما ، ثم يدخل العرس فيبارك ، ولا يأكل عزة نفس . قال : وكان عسرا في الحديث ، فلما جاءه ابن المبارك انبسط إليه وحدثه ، وكان مؤاخيا لأبي حنيفة .

وقال سليمان بن أبي شيخ، عن عبد الله بن صالح العجلي أقبل الحكم بن هشام الثقفي يريد مندلا ، فلما دنا منه قال أصحاب مندل : نكلمه ، قال : ادعوه ، فلما جلس قالوا له : يا أبا محمد ، ما تقول في عثمان ؟ قال : كان والله خيار الخيرة أمير [ ص: 158 ] البررة ، قتيل الفجرة ، منصور النصرة ، مخذول الخذلة ، أما خاذله فقد خذله الله ، وأما قاتله فقد قتله الله ، وأما ناصره فقد نصره الله ، ما تقولون أنتم ؟ قالوا : فعلي خير أم معاوية ؟ فقال : بل علي خير من معاوية ، قالوا : فأيهما كان أحق بالخلافة ؟ قال : من جعله الله خليفة فهو أحق .

وقال محمد بن عبد الحميد الطائي، عن هشام ابن الكلبي : قال الحكم بن هشام لابن له وكان يتعاطى الشراب : أي بني إياك والنبيذ ، فإنه قيء في شدقك ، وسلح على عقبك ، وحد في ظهرك ، وتكون ضحكة للصبيان ، وأميرا للذبان .

وقال رجاء بن سهل الصاغاني، عن أبي مسهر : كنا عند الحكم بن هشام العقيلي ، وعنده جماعة من أصحاب الحديث فقال : إنه من أغرق في الحديث فليعد للفقر جلبابا ، فليأخذ أحدكم من الحديث بقدر الطاقة ، وليحترف حذارا من الفاقة .

وقال زكريا بن يحيى، عن الأصمعي، عن الحكم بن هشام الثقفي : كان يقال : خمسة أشياء تقبح في الرجل : الفتوة في الشيوخ ، والحرص في القراء ، وقلة الحياء في ذوي الأحساب ، والبخل في ذوي الأموال ، والحدة في السلطان.

روى له النسائي حديثا ، وابن ماجه آخر ، وكلاهما قد وقع لنا عاليا ، أما حديث النسائي فسيأتي في ترجمة معاوية بن حفص إن شاء الله .

[ ص: 159 ] وأما حديث ابن ماجه فأخبرنا به أبو إسحاق ابن الدرجي ، وإسماعيل ابن العسقلاني قالا : أنبأنا أبو المجد زاهر بن أبي طاهر الثقفي ، وأبو القاسم عبد الواحد بن القاسم بن الفضل الصيدلاني قال ابن الدرجي : وأنبأنا أيضا أبوا عبد الله : محمد بن معمر بن الفاخر القرشي ، ومحمود بن أحمد بن عبد الرحمن الثقفي .

وقال ابن العسقلاني : وأنبأنا أيضا أم حبيبة عائشة بنت معمر بن الفاخر قالوا : أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي قال : أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي ابن المقرئ قال : حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني قال : حدثنا هشام بن عمارة قال : حدثنا الحكم بن هشام الثقفي قال : حدثنا يحيى بن سعيد بن أبان القرشي، عن أبي فروة، عن أبي خلاد ، وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهدا في الدنيا ، وقلة منطق ، فاقتربوا منه ، فإنه يلقي الحكمة " .

رواه عن هشام بن عمار فوافقناه فيه بعلو .

[ ص: 160 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية