تهذيب الكمال في أسماء الرجال

المزي - جمال الدين أبو الحجاج المزي

صفحة جزء
1659 - (خ م د س ق) : خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أبو سليمان الحجازي، سيف الله .

وأمه لبابة الصغرى بنت الحارث ابن حزن الهلالية، أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الحاكم أبو أحمد : أمه لبابة الكبرى، ويقال لها : عصماء.

[ ص: 188 ] أسلم بعد الحديبية وقبل الفتح، أول يوم من صفر سنة ثمان فيما قاله الواقدي.

وشهد مؤتة، ويومئذ سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف الله، وشهد الفتح وحنينا، واختلف في شهود خيبر.

روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم (خ م د س ق) .

روى عنه : الأشتر النخعي (س) ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وجبير بن نفير الحضرمي (د) ، وخالد بن حكيم بن حزام، ورفيع أبو العالية الرياحي ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وطارق بن شهاب ، وعبد الله بن عباس (خ م د س ق) ، وهو ابن خالته، وعزرة بن قيس البجلي وعلقمة بن قيس النخعي (س) ، وقيس بن أبي حازم الأحمسي (خ) ، والمغيرة والد اليسع ابن المغيرة المخزومي ، والمقدام بن معدي كرب (د س ق) واليسع بن المغيرة المخزومي ، ولم يدركه، وأبو عبد الله الأشعري (ق) .

واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على بعض مغازيه.

واستعمله أبو بكر الصديق على قتال مسيلمة الكذاب، وأهل الردة من الأعراب بنجد، ثم وجهه إلى العراق ثم إلى الشام، وأمره على أمراء الشام، وهو أحد أمراء الأجناد الذين ولوا فتح دمشق، وفضائله ومناقبه كثيرة جدا.

قال ابن البرقي : أسلم يوم الأحزاب، قال : ويقال : إنه أسلم مع عمرو بن العاص في صفر سنة ثمان.

قال : وقد جاء في الحديث أنه شهد خيبر، وكانت خيبر في أول سنة سبع، قال : وقال مالك بن أنس : سنة ست.

[ ص: 189 ] وقال محمد بن سعد : مات بحمص سنة إحدى وعشرين، وأوصى إلى عمر بن الخطاب، ودفن في قرية على ميل من حمص.

قال الواقدي : فسألت عن تلك القرية فقيل قد دثرت.

وكذلك قال محمد بن عبد الله بن نمير، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وغير واحد : إنه مات بحمص سنة إحدى وعشرين.

وقال عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، وغير واحد : مات بالمدينة، زاد بعضهم : سنة اثنتين وعشرين.

وقال محمد بن سعد، عن الواقدي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه أن خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة بكى، وقال : لقيت كذا وكذا زحفا، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء .

وقال عبد الله بن أبي سعد الوراق، عن عبد الرحمن بن حمزة اللخمي، عن أبي علي الحرمازي : دخل هشام بن البختري في ناس من بني مخزوم على عمر بن الخطاب، فقال له : يا هشام أنشدني شعرك في خالد بن الوليد، فأنشده، فقال : قصرت في الثناء على أبي سليمان - رحمه الله - إن كان ليحب أن يذل الشرك وأهله، وإن كان الشامت به لمتعرضا لمقت الله، ثم قال عمر : قاتل الله أخا بني تميم ما أشعره :

[ ص: 190 ]

فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد     فما عيش من قد عاش بعدي بنافعي
ولا موت من قد مات قبلي بمخلدي

ثم قال : رحم الله أبا سليمان، ما عند الله خير له مما كان فيه، ولقد مات فقيرا، وعاش حميدا .

روى له الجماعة سوى الترمذي.

التالي السابق


الخدمات العلمية