تهذيب الكمال في أسماء الرجال

المزي - جمال الدين أبو الحجاج المزي

صفحة جزء
1959 - (ق) : الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن [ ص: 294 ] عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي الزبيري ، أبو عبد الله بن أبي بكر المدني ، قاضي مكة .

روى عن : إبراهيم بن حمزة الزبيري ، وإبراهيم بن زيادة الليثي ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وإسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي (ق) ، وذؤيب بن عمامة السهمي ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الله بن نافع الصائغ (ق) ، وعبد الجبار بن سعيد المساحقي قاضي المدينة ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون ، وعتيق بن يعقوب الزبيري ، [ ص: 295 ] وأبي الحسن علي بن محمد المدائني الأخباري ، ومحمد بن الحسن بن زبالة المخزومي ، ومحمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي ، وأبي غزية محمد بن موسى الأنصاري ، وأبي غسان محمد بن يحيى الكناني ، وعمه مصعب بن عبد الله الزبيري ، والنضر بن شميل المازني ، وأبي نباتة يونس بن يحيى المديني .

روى عنه : ابن ماجه ، وأحمد بن سعيد الدمشقي ، وأحمد بن سليمان الطوسي ، وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي خميصة المعروف بحرمي بن أبي العلاء المكي نزيل بغداد ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة البغدادي البزاز ، وأحمد بن يحيى ثعلب النحوي ، وإسماعيل بن العباس الوراق ، وابن ابنه جعفر بن مصعب بن الزبير بن بكار ، والحسن بن علي بن نصر الطوسي ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، وحماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد ، وعبد الله بن شبيب الربعي المدني ، وأبو بكر عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا ، وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، والقاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء العبدي ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، ومحمد بن أبي الأزهر ، وأبو العباس محمد بن إسحاق الصيرفي الشاهد ، ومحمد بن خلف وكيع القاضي ، ومحمد بن العباس الأخرم الأصبهاني ، وأبو يزيد محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن محمد بن حنظلة بن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي ، ومحمد بن علويه الفقيه ، ومحمد بن علي الحكيم الترمذي ، [ ص: 296 ] وهارون بن محمد بن عبد الملك الزيات ، وأبو العباس هاشم بن القاسم بن هاشم العباسي الخطيب ، ويحيى بن الحسن بن جعفر العلوي النسابة ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول التنوخي الأنباري .

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : كتب عنه أبي بمكة ، ورأيته ولم أكتب عنه .

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : وابن أخي مصعب الزبير بن بكار يكنى أبا عبد الله من أهل العلم ، سمعت مصعبا غير مرة يقول لي بالمدينة : إن بلغ أحد منا فسيبلغ - يعني الزبير بن بكار .

وقال الدارقطني : الزبير بن بكار ثقة .

وقال جعفر بن محمد القارئ ، عن السري بن يحيى التميمي : لقي الزبير بن بكار إسحاق بن إبراهيم الموصلي فقال له إسحاق : يا أبا عبد الله عملت كتابا سميته كتاب النسب ، وهو كتاب الأخبار ! قال : وأنت يا أبا محمد - أيدك الله - عملت كتابا سميته كتاب الأغاني وهو كتاب المعاني ! .

وقال المعافى بن زكريا الجريري ، عن أبي علي الحسين بن القاسم الكوكبي : لما قدم زبير إلى بغداد ، قال : اعرضوا علي [ ص: 297 ] مستمليكم . فعرضوا عليه فأباهم ، فلما حضر أبو حامد المستملي ، قال له : " من ذكرت يا ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال : فأعجبه أمره فاستملى عليه .

وقال أبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخي : أنشدني ابن أبي طاهر له في الزبير بن بكار :

ما قال " لا " قط إلا في تشهده ولا جرى لفظه إلا على " نعم "     بين الحواري والصديق نسبته
وقد جرى ورسول الله في رحم

وقال أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد ، عن ثعلب : كان يحضر مجلس الزبير بن بكار رجل من بني هاشم له رواء وهيئة ، حسن الثوب طيب الرائحة ، وكان الزبير يكرمه ويرفع مجلسه فقال يوما للزبير : الفرزدم كان جاهليا أو تميميا ؟ فولاه الزبير ظهره وقال : اللهم اردد على قريش أخطارها !

وقال حرمي بن أبي العلاء : قال الزبير بن بكار : ركب عمي مصعب إلى إسحاق بن إبراهيم ثم رجع من عنده فقال : لقيني علي بن صالح فأنشدني بيت شعر ، وسألني من قائله وهل فيه زيادة ؟ فقلت له : لا أدري ، وقد قدم ابن أخي ، وقل ما فاتني شيء إلا وجدت علمه عنده وأنشد البيت :

غراب وظبي أعضب القرن ناديا     بصرم وصردان العشي تصيح

[ ص: 298 ] وسألني لمن هو ؟ فقلت : لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود .

فقال : هل فيه زيادة ؟ فقلت : نعم :

لعمري ليت شطت بعثمة دارها     لقد كنت من وشك الفراق أليج
أروح بهم ثم أغدو بمثله     ويحسب أني في الثياب صحيح

قال : فغدا علينا الغد علي بن صالح فاكتتبها .

وقال الحافظ أبو بكر بن ثابت - فيما أخبرنا يوسف بن يعقوب الشيباني ، عن زيد بن الحسن الكندي ، عن أبي منصور القزاز ، عنه : أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : حدثنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا محمد بن موسى المارستاني ، قال : حدثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : قالت ابنة أختي لأهلنا : خالي خير رجل لأهله لا يتخذ ضرة ، ولا يشتري جارية . قال : تقول المرأة : والله لهذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر .

وبه ، قال : أخبرنا أحمد بن روح النهرواني ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عبيد الله الدقاق قال : سمعت أبا العباس [ ص: 299 ] محمد بن إسحاق الصيرفي يقول : سألت الزبير بن بكار ، وقد جرى حديث : منذ كم زوجتك معك ؟ قال : لا تسألني ليس يرد القيامة أكثر كباشا منها ، ضحيت عنها بسبعين كبشا .

وبه ، قال : أخبرني محمد بن عبد الواحد الأكبر ، وعلي بن أبي علي البصري ، قالا : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : قال لنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان الطوسي : توفي أبو عبد الله بن الزبير قاضي مكة ليلة الأحد لتسع ليال بقين من ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين ، وتوفي وقد بلغ أربعا وثمانين سنة ، ودفن بمكة ، وحضرت جنازته ، وصلى عليه ابنه مصعب . وكان سبب وفاته أن وقع من فوق سطحه فمكث يومين لا يتكلم ومات . قال : وتوفي الزبير بعد فراغنا من قراءة كتاب " النسب " عليه بثلاثة أيام .

قال الحافظ : وكان ثقة ثبتا عالما بالنسب عارفا بأخبار المتقدمين ومآثر الماضين ، وله الكتاب المصنف في نسب قريش وأخبارها ، وولي القضاء بمكة ، وورد بغداد وحدث بها .

التالي السابق


الخدمات العلمية