1. الرئيسية
  2. شرح مشكل الآثار
  3. باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله لا ينبغي أو لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة
صفحة جزء
[ ص: 260 ] 573 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : لا ينبغي ، أو لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة

3626 - حدثنا محمد بن عمرو بن يونس ، قال : حدثنا عبد الله بن نمير ، عن عبيد الله العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما حق امرئ يبيت وعنده مال إلا ووصيته مكتوبة عنده .

[ ص: 261 ]

3627 - وحدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : حدثنا ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يحل لامرئ مسلم له مال يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة .

3628 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا عارم ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حق امرئ له مال يريد أن يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبة عنده .

[ ص: 262 ]

3629 - وحدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا شيبان بن فروخ ، قال : حدثنا محمد بن راشد ، قال : حدثنا سليمان بن موسى ، أن نافعا حدثه عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينبغي لأحد عنده مال يوصي فيه أن تأتي عليه ليلتان إلا وعنده وصيته .

3630 - وحدثنا يونس ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرني مالك ويونس ، أن نافعا حدثهما عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه ، يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة .

[ ص: 263 ]

3631 - وحدثنا أبو أمية ، قال : حدثنا شبابة ، قال : حدثنا هشام بن الغاز ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينبغي لأحد عنده مال يوصي فيه أن يأتي عليه ليلتان إلا وعنده وصيته .

3632 - حدثنا يونس ، قال : حدثني ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك . قال عبد الله : ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك إلا وعندي وصيتي .

قال أبو جعفر : فكان في هذه الآثار ما قد ذكر فيها مما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوصية ، وحض عليها ، وقد تكلم الناس في المراد بذلك ، فكان الشافعي فيما حكى لنا المزني عنه يقول : معنى ذلك : ما الحزم لامرئ أن يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة ، قال : ويحتمل : ما المعروف في الأخلاق إلا هذا لا من جهة الفرض .

[ ص: 264 ] قال أبو جعفر : وقد يحتمل أن يكون ذلك على معنى هو أولى بتأويله من هذين المعنيين ، وهو أن الله عز وجل قد كان حكمه على عباده ما أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم من قوله : كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين . فكان ذلك منه عز وجل قبل أن تفرض المواريث في التركات ، ثم فرضها فيها بعد ذلك ، فنسخ الوصية للوارث على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله : إن الله عز وجل قد أعطى كل ذي حق حقه ، فلا وصية لوارث ، وإن كان ذلك لم يرو إلا من جهة واحدة .

3633 - وهي ما قد حدثنا الربيع المرادي ، قال : حدثنا أسد ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن شرحبيل بن مسلم ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك .

[ ص: 265 ] غير أن أهل العلم قد قبلوا ذلك واحتجوا به ، فغني بذلك عن طلب الأسانيد فيه .

[ ص: 266 ] ولما كان والد الرجل وأقرباؤه لا يستحقون من ماله بعد موته إلا ما يوصي لهم به منه وهم أحق به بعد موته من غيرهم من الأجنبيين ، كان الواجب عليه الوصية له ولهم حتى يستحقوا ذلك دون من سواهم ، حتى نسخ الله عز وجل ذلك فيمن يرثه ، وبقي من سواه من أقربيه لم ينسخ ما في الآية من الأمر بالوصية له ، فلم نجد معنى لتأويل هذا الحديث أولى به من هذا المعنى ، والله نسأله التوفيق .

التالي السابق


الخدمات العلمية