صفحة جزء
[ ص: 133 ] 738 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في لقطة مكة .

4704 - حدثنا محمد بن العباس ، عن علي بن معبد ، وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا عمرو بن عون الواسطي قالا : أخبرنا أبو يوسف ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة : ولا يرفع لقطتها إلا منشد لها .

4705 - حدثنا محمد بن خزيمة ، حدثنا الحجاج بن منهال وأبو سلمة موسى بن إسماعيل قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في مكة : لا يرفع لقطتها إلا منشد .

[ ص: 134 ] وقد روي هذا الحديث بخلاف هذا اللفظ .

4706 - كما حدثنا بكار ، حدثنا أبو داود ، حدثنا حرب بن شداد ، قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، وكما حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، ثم اجتمعا فقالا : عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال في مكة : ولا تلتقط ضالتها إلا لمنشد .

4707 - وكما حدثنا علي بن عبد الرحمن ، حدثنا ابن أبي مريم ، أخبرنا ابن الدراوردي ، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ثم ذكر مثله .

قال أبو جعفر : فكان النضر بن شميل فيما حدثت به عنه يقول : معناهما مختلف ، فأما معنى ولا يرفع لقطتها إلا منشد ، أي : من رأى لقطة بها فسبيله أن يرفعها بيده ، ثم يقول لمن هذه منكم أيها الناس ؟ ومعنى قوله : ولا ترفع لقطتها إلا لمنشد أن الذي يرى لقطتها لا يسعه أخذها ، إلا أن يسمع رجلا يقول : من وجد كذا وكذا مما يوافق ما قد رأى ، فيرفعها بيده ، ثم يقول : أهي هذه ؟

[ ص: 135 ] فتأملنا ما قد رويناه في هذا الباب وما قد قاله النضر بن شميل فيه .

فوجدنا الذي قاله صحيحا ، وكان في ذلك ما قد دل على ما في حديث عبد الرحمن بن عثمان الذي رويناه في الباب الذي قبله ، من اجتناب لقطة الحاج ، وأنها بخلاف اللقطة التي يرجو من يحاول التقاطها لقاء من هي له ليخرج إليه منها ، وأنها بخلاف ما سواها من اللقطة التي لا يرجو فيها ذلك ، والله الموفق .

التالي السابق


الخدمات العلمية