المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

صفحة جزء
3128 \ 1 - وقال عبد : حدثنا محمد بن كثير ، أنا هشام بن زياد هو أبو المقدام ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : عهدت عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ، وهو علينا عامل بالمدينة ، وهو شاب غليظ البضعة ، ممتلئ الجسم ، فلما استخلف وقاسى من العمل والهم ما قاسى ، تغيرت حاله ، فجعلت أنظر إليه لا أكاد أصرف بصري عنه ، فقال : يا ابن كعب ، إنك تنظر إلي نظرا ما كنت تنظره إلي من قبل ، قال : قلت : تعجبني ، قال : وما عجبك ؟ قال : لما حال من لونك ، ونفي من شعرك ، ونحل من جسمك ، قال : وكيف لو رأيتني بعد ثلاث ، حين تسيل حدقتاي على وجهي ، ويسيل منخراي وفمي صديدا ودودا ، أكنت لي أشد نكرة ؟ أعد علي حديثا كنت حدثتنيه عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : حدثني ابن عباس رضي الله عنهما ، ورفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : إن لكل شيء شرفا ، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة ، وإنما يجالس بالأمانة ، واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم ، ومن أحب أن يكون أكرم الناس ، فليتق الله تعالى ، ومن أحب أن يكون أقوى الناس ، فليتوكل على الله عز وجل ، ومن أحب أن يكون أغنى الناس ، فليكن بما في يد الله تبارك وتعالى أوثق منه بما في يده ، ألا أنبئكم بشراركم ؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال صلى الله عليه وسلم : من نزل وحده ، ومنع رفده ، وجلد عبده ، أفلا أنبئكم بشر من هذا ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال صلى الله عليه وسلم : من يبغض الناس ويبغضونه ، أفلا أنبئكم بشر من هذا ؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال صلى الله عليه وسلم : من لم يقل عثرة ، ولم يقبل معذرة ، ولم يغفر ذنبا ، أفلا أنبئكم بشر من هذا ؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال صلى الله عليه وسلم : من لم يرج خيره ، [ ص: 119 ] ولم يؤمن شره ، إن عيسى ابن مريم عليه السلام قام في قومه ، فقال : يا بني إسرائيل ، لا تكلموا بالحكمة عند الجاهل فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تظلموا ، ولا تكافئوا ظالما بظلم فيبطل فضلكم عن ربكم ، يا بني إسرائيل ، الأمر ثلاثة : أمر بين رشده فاتبعوه ، وأمر بين غيه فاجتنبوه ، وأمر اختلف فيه فكلوه إلى عالمه 3128 " -

3128 \ 2 - وقال الحارث : حدثنا سريج بن يونس ، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ، ثنا أبو المقدام ، عن محمد بن كعب ، قال : عهدت عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ، وهو علينا عامل بالمدينة زمن الوليد بن عبد الملك وهو شاب ، فذكره ، قلت : في السنن شيء من أوائله .

[ ص: 120 ] [ ص: 121 ] [ ص: 122 ] [ ص: 123 ] [ ص: 124 ] [ ص: 125 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية