المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

صفحة جزء
[ ص: 246 ] 59 - باب مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما

4451 \ 1 - قال إسحاق : أخبرنا المغيرة بن سلمة المخزومي ، ثنا مهدي بن ميمون ، عن واصل مولى أبي عيينة ، عن يحيى بن عقيل ، عن أبي يحيى ، عن رجل من بني ضبة قال : شهدت عليا رضي الله عنه حين نزل كربلاء ، فانطلق فقام في ناحية فأومأ بيده ، فقال : مناخ ركابهم أمامه ، وموضع رحالهم عن يساره ، فضرب رضي الله عنه بيده الأرض ، فأخذ من الأرض قبضة فشمها ، فقال : واها ، واحبذا الدماء تسفك فيه ، ثم جاء الحسين رضي الله عنه ، فنزل كربلاء ، قال الضبي : فكنت في الخيل الذي بعثها ابن زياد إلى الحسين رضي الله عنه ، فلما قدمت فكأني نظرت إلى مقام علي رضي الله عنه وأشار بيده ، فقلبت فرسي ، ثم انصرفت إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما ، فسلمت عليه وقلت له : إن أباك رضي الله عنه كان أعلم الناس ، وإني شهدته في زمن كذا وكذا قال كذا وكذا ، وإنك والله لمقتول الساعة ، فقال : فما تريد أن تصنع أنت ، أتلحق بنا أم تلحق بأهلك ؟ فقلت : والله إن علي لدينا ، وإن لي لعيالا ، وما أظنني إلا سألحق بأهلي ، قال : أمالا ، فخذ من هذا المال حاجتك [ ص: 247 ] ( وإذا مال موضوع بين يديه ) قبل أن يحرم عليك ، ثم النجا ، فوالله لا يسمع الداعية أحد ، ولا يرى البارقة أحد ، ولا يعنتنا إلا كان ملعونا على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، قلت : والله لا أجمع اليوم أمرين : آخذ مالك ، وأخذلك ، فانصرف وتركه .

( 214 ) وحديث زينب بنت جحش رضي الله عنها في إخباره صلى الله عليه وسلم بقتل الحسين رضي الله عنه مضى في كتاب الطهارة ، في باب إزالة النجاسة ، وتقدم شيء منه في فضله في المناقب .

[ ص: 248 ] [ ص: 249 ] [ ص: 250 ] [ ص: 251 ] [ ص: 252 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية