صفحة جزء
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال: حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله ، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع من نخل، فلما قفل الناس، وكنت على جمل لي قد أبطأ علي، فجعلت الرفاق تمضي حتى أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما لك يا جابر؟" فقلت: يا رسول الله، أبطأ بي جملي هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنخه" ، فأنخته، وأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أعطني هذه العصا التي في يدك" ، فأعطيته إياها، أو قطعت له عصية من شجرة فأعطيته إياها، فنخسه بها نخسات ثم قال: "اركب يا جابر" ، فركبت، فخرج والذي بعثه بالحق يواهق ناقته مواهقة، وتحدثت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أتبيعني جملك هذا يا جابر؟" [ ص: 383 ] فقلت: بل أهبه لك يا رسول الله، فقال: "لا، ولكن بعنيه" ، فقلت: نعم، إن شئت يا رسول الله، قال: "فبكم هو؟" فقلت: سمني، فقال: " قد أخذته بدرهم، قلت: لا والله يا رسول الله، فلم يزل يرفع لي حتى قال: "أوقية" ، فقلت: قد رضيت، قال: "نعم" ، قلت: هو لك، فقال: "هل تزوجت يا جابر؟" قلت: نعم، فقال: "بكرا أم ثيبا؟" فقلت: ثيبا، فقال: "هلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟" فقلت: يا رسول الله، إن أبي قتل يوم أحد، وترك سبع بنات، فنكحت امرأة جامعة تجمع رؤوسهن ، وتقوم عليهن، وتغسل ثيابهن، فقال: "أحسنت وأصبت، أما إنا لو قدمنا صرارا لأقمنا بها يوما، ونحرنا بها جزورا، وسمعت بنا فنفضت نمارقها" ، فقلت: والله ما لنا نمارق، فقال: "إنها ستكون" ، ثم ذكر باقي الحديث.

التالي السابق


الخدمات العلمية