صفحة جزء
أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، قال: أخبرنا أبو خليفة الفضل بن حباب الجمحي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري، وكانت الأنصار تفقهه، فغشيه الناس فغشيته فيمن غشيه من الناس فقال: حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء وقال: "عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة" ، فوثب جعفر فقال: يا رسول الله، ما كنت أرهب أن تستعمل زيدا علي، قال: "امض، فإنك لا تدري أي ذلك خير" ، فانطلقوا فلبثوا ما شاء الله فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فأمر فنودي: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أخبركم عن جيشكم هذا، أنهم انطلقوا فلقوا العدو، فقتل زيد شهيدا - فاستغفر له - ثم أخذ اللواء جعفر فشد على القوم حتى قتل شهيدا - شهد له بالشهادة واستغفر له - ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فأثبت قدميه حتى قتل شهيدا - فاستغفر له - ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد، ولم يكن من الأمراء وهو أمر نفسه" .

ثم قال رسول [ ص: 368 ] الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم إنه سيف من سيوفك فأنت تنصره" فمن يومئذ سمي خالد سيف الله.


التالي السابق


الخدمات العلمية