صفحة جزء
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: "أصبح الناس ولا ماء معهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،" فدعا الله فأرسل سحابة فأمطرت، حتى ارتوى الناس واحتملوا حاجتهم من الماء ".

[ ص: 232 ] قال عاصم: وأخبرني رجال من قومي " أن رجلا من المنافقين كان معروفا نفاقه كان يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث سار، فلما كان من أمر الناس بالحجر ما كان ودعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دعا، فأرسل الله السحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس، فأقبلنا عليه، فقلنا: ويحك، هل بعد هذا من شيء قال: سحابة مارة، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار حتى إذا كان ببعض الطريق ضلت ناقته فخرج بعض أصحابه في طلبها، وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم عمارة بن حزم الأنصاري، وكان في رحله زيد، وكان منافقا، فقال زيد: ليس محمد يزعم أنه نبي ويخبركم خبر السماء وهو لا يدري أمر ناقته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمارة بن حزم عنده: " إن رجلا قال: هذا محمد يخبركم أنه نبي ويخبركم بأمر السماء، وهو لا يدري أين ناقته، وإني والله ما أعلم إلا ما علمني الله، وقد دلني الله عليها، هي في الوادي قد حبستها الشجرة بزمامها " فانطلقوا فجاؤوا بها، فرجع عمارة إلى رحله، فحدثهم عما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبر الرجل، فقال رجل ممن كان في رحل عمارة: إنما قال زيد والله هذه المقالة قبل أن تأتي، فأقبل عمارة على زيد يجأ في عنقه، ويقول: إن في رحلي لداهية وما أدري، اخرج عني يا عدو الله فلا تصحبني، فقال بعض الناس: إن زيدا تاب، وقال بعض الناس: لم يزل مصرا حتى هلك " وروينا في قصة الراحلة شبيها بهذه من حديث ابن مسعود موصولا.

التالي السابق


الخدمات العلمية