صفحة جزء
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق ، قال: " قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الجارود بن المعلى بن عمرو بن حنش بن يعلى العبدي وكان نصرانيا في عبد القيس، فحدثني بعض أصحابنا، عن الحسن، قال: " كان الجارود بن المعلى رجلا نصرانيا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس، فقال: يا رسول الله، إني على ديني، وإني تارك ديني لدينك، فتضمن لي ما فيه؟ قال: "نعم، أنا ضامن لك أن الذي أدعوك إليه خير من الذي كنت عليه" ، فأسلم وأسلم أصحابه.

ثم قال: يا رسول الله، احملنا، قال: "والله ما عندي ما أحملكم عليه" ، [ ص: 329 ] فقال: والله يا رسول الله فإن بيننا وبين بلادنا ضوال من ضوال الناس، فنتبلغ عليها، قال: "لا، تلك حرق النار"
ثم ذكر ابن إسحاق رجوع الجارود إلى قومه وأنه كان حسن الإسلام صلبا على دينه حتى هلك.

التالي السابق


الخدمات العلمية