صفحة جزء
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: أخبرنا العباس بن الوليد يعني ابن مزيد قال: أخبرني أبي قال: أخبرنا الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن: أي القرآن نزل قبل؟ فقال: يا أيها المدثر قال: قلت أو: اقرأ باسم ربك؟ قال: سألت جابر بن عبد الله: أي القرآن أنزل قبل؟ فقال: يا أيها المدثر قال: قلت: أو اقرأ باسم ربك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي , فنوديت فنظرت بين يدي وخلفي وعن [ ص: 156 ] يميني وعن شمالي، فلم أر شيئا، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو على العرش في الهواء، فأخذتني وحشة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني فأنزل الله عز وجل يا أيها المدثر حتى بلغ وثيابك فطهر أخرجه مسلم في الصحيح من حديث الأوزاعي، وأخرجاه من حديث علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير، وقد مضى في رواية الزهري عن أبي سلمة، عن جابر أن نزول يا أيها المدثر كان بعد ما فتر الوحي، وفي ذلك دلالة على أن نزولها كان بعد نزول اقرأ باسم ربك.

أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو سهل بشر بن أحمد بن محمد المهرجاني من أصل كتابه، قال: حدثنا داود بن الحسين بن أزد بن عقيل هو الخسروجردي، قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد قال: حدثني أبي، عن جدي قال: أخبرني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: أخبرني جابر [ ص: 157 ] بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ثم فتر الوحي عني فترة، فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري قبل السماء، فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي، فجئثت منه فرقا حتى صرت إلى الأرض، فجئت أهلي فقلت: زملوني زملوني "فزملوني، فأنزل الله عز وجل يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر" .

قال أبو سلمة: الرجز الأوثان رواه مسلم في الصحيح عن عبد الملك بن شعيب، ورواه البخاري عن ابن بكير، عن الليث، وكذلك رواه يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، وفي ذلك بيان ما قلناه وروي عن أبي موسى الأشعري، ثم عن عبيد بن عمير أن أول سورة أنزلت اقرأ باسم ربك .

التالي السابق


الخدمات العلمية