صفحة جزء
[ ص: 223 ] باب إسلام ضماد، وما ظهر له فيما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم من آثار النبوة

أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري قال: أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قدم ضماد مكة، وهو رجل من أزد شنوءة وكان يرقي من هذه الرياح، فسمع سفهاء من سفهاء الناس يقولون إن محمدا مجنون، فقال: آتي هذا الرجل لعل الله أن يشفيه على يدي قال: فلقيت محمدا، فقلت: إني أرقي من هذه الرياح، وإن الله يشفي على يدي من شاء فهلم، فقال محمد: "إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له" ثلاث مرات , فقال: والله، لقد سمعت [ ص: 224 ] قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل هؤلاء الكلمات، فهلم يدك أبايعك على الإسلام، فبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له: "وعلى قومك؟" فقال: وعلى قومي.

فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فمروا بقوم ضماد، فقال صاحب الجيش للسرية: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟ فقال رجل منهم: أصبت منهم مطهرة، فقال: ردوها عليهم فإنهم قوم ضماد
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، زاد فيه ابن المثنى: وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد.

وزاد أيضا: ولقد بلغن ناعوس البحر، يريد كلماته.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف قال: حدثني أبي قال: أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثني عبد الأعلى، فذكره بزيادته ومعناه، وروي عن يزيد بن زريع، عن داود بن أبي هند بزيادته، وزيد أيضا: ونؤمن بالله، ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا.

إلا أنه لا يذكر قصة السرية أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال: حدثنا أبي قال:، حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا داود بن أبي هند، فذكره بإسناده ومعناه.

التالي السابق


الخدمات العلمية