صفحة جزء
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن أبي إسحاق قال: " , ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرون رجلا، وهو بمكة أو قريب من ذلك من النصارى حين ظهر خبره من الحبشة، فوجدوه في المجلس فكلموه، وساءلوه، ورجال من قريش في أنديتهم حول الكعبة، فلما فرغوا من مسألتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عما أرادوا، دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله عز وجل وتلا عليهم القرآن، فلما سمعوا فاضت أعينهم من الدمع، ثم استجابوا له، وآمنوا به، وصدقوه، وعرفوا منه ما كان يوصف لهم في كتابهم من أمره، فلما قاموا من عنده اعترضهم أبو جهل في نفر من قريش، فقالوا: خيبكم الله من ركب: بعثكم من وراءكم من أهل دينكم ترتادون لهم، فتأتونهم بخبر الرجل فلم نطمئن مجالسكم عنده حتى فارقتم دينكم وصدقتموه بما قال لكم، ما نعلم ركبا أحمق منكم، أو كما قالوا لهم، فقالوا: سلام عليكم لا نجاهلكم، لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، لا نألوا أنفسنا خيرا.

فيقال: إن النفر النصارى من أهل نجران، والله أعلم أي ذلك كان.

ويقال: والله أعلم، إن فيهم نزلت هؤلاء الآيات الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون إلى قوله لا نبتغي الجاهلين [ ص: 307 ] أنبأنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا هلال بن العلاء الرقي، قال: حدثنا أبي العلاء بن هلال، قال: حدثنا أبي هلال بن العلاء، عن أبيه، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: قدم وفد النجاشي على النبي صلى الله عليه وسلم فقام يخدمهم، فقال أصحابه: نحن نكفيك، فقال: "إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين، وإني أحب أن أكافئهم" وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال: حدثنا هلال بن العلاء، قال: حدثنا أبي قال:، حدثنا طلحة بن يزيد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة قال: قدم وفد النجاشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام يخدمهم فقال أصحابه: نحن نكفيك يا رسول الله.

قال: "إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين، وإني أحب أن أكافئهم"
تفرد به طلحة بن زيد عن الأوزاعي.

التالي السابق


الخدمات العلمية