صفحة جزء
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي ، قال: حدثنا عثمان بن سعيد ، قال: حدثنا عبد الله بن صالح ، قال: حدثني يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، مولى حكيم بن حزام، عن جابر بن عبد الله ، أنه قال: انهزم الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، بقي معه أحد عشر رجلا من الأنصار، فيهم طلحة بن عبيد الله وهو يصعد في الجبل، فلحقهم المشركون فقال: "ألا أحد لهؤلاء؟" فقال طلحة: أنا يا رسول الله، فقال: "كما أنت يا طلحة" ، فقال رجل من الأنصار: فأنا يا رسول الله، فقاتل عنه، وصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بقي معه، ثم قتل الأنصاري فلحقوه، فقال: "ألا أحد لهؤلاء؟" فقال طلحة مثل قوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل قوله، فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فأذن له فقاتل مثل قتاله وقتال صاحبه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يصعدون، ثم قتل فلحقوه، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثل قوله الأول، ويقول طلحة: أنا يا رسول الله، فيحبسه، فيستأذنه رجل من الأنصار للقتال، فيأذن له، فقاتل مثل قتال من كان قبله، حتى لم يبق معه إلا طلحة، فغشوهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لهؤلاء؟" فقال طلحة: أنا، فقاتل مثل قتال جميع من [ ص: 237 ] كان قبله، وأصيبت أنامله، فقال حس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو قلت بسم الله، أو ذكرت اسم الله، لرفعتك الملائكة والناس ينظرون إليك حتى تلج بك في جو السماء" ، ثم صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم مجتمعون.

التالي السابق


الخدمات العلمية