1. الرئيسية
  2. كتاب الشريعة
  3. باب ذكر ما خص الله عز وجل به النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسري به إليه
صفحة جزء
1026 - حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي ، قال : حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، قال : حدثنا يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال : كان أبو ذر يحدث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " فرج سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبريل عليه السلام ، ففرج صدري ، ثم غسله من ماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب مملوء حكمة وإيمانا ، فأفرغها في صدري ، ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي ، فعرج بي إلى السماء ، فلما جاء السماء الدنيا ، قال : جبريل لخازن السماء : افتح قال : من هذا ؟ قال : جبريل ، قال : هل معك أحد ؟ قال : نعم ، محمد صلى الله عليه وسلم ، قال : أرسل إليه ؟ قال : نعم فافتح ، ففتح قال : فلما علونا السماء الدنيا ، إذا رجل عن يمينه أسودة ، وعن يساره أسودة ، فإذا نظر قبل يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل شماله بكى ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح . قال : قلت : يا جبريل من هذا ؟ قال : هذا آدم ، وهذه الأسودة عن يمينه ، وعن شماله [ ص: 1528 ] نسم بنيه ، فأهل اليمين منهم أهل الجنة ، والأسودة عن شماله أهل النار ، فإذا نظر عن يمينه ضحك ، وإذا نظر عن شماله بكى .

قال : ثم عرج بي جبريل عليه السلام ، حتى أتينا السماء الثانية ، فقال : لخازنها : افتح ، فقال له خازنها مثل ما قال له خازن سماء الدنيا ، ففتح" .

قال أنس : فذكر أنه وجد في السماوات آدم ، وإدريس ، وعيسى ، وموسى ، وإبراهيم عليهم السلام ، ولم يثبت كيف منازلهم ، غير أنه قد ذكر أنه وجد آدم في سماء الدنيا ، وإبراهيم في السادسة .

وقال : فلما مر جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بإدريس عليه السلام ، قال : مرحبا بالنبي الصالح ، والأخ الصالح ، قال : " ثم مررت . فقلت : من هذا ؟ قال : هذا ، إدريس .

قال : ثم مررت بموسى ، قال : مرحبا بالنبي الصالح ، والأخ الصالح ، قلت : من هذا ؟ قال : هذا موسى ، قال : ثم مررت بعيسى ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح ، والأخ الصالح . قلت : من هذا ؟ قال : هذا عيسى . قال : ثم مررت بإبراهيم عليه السلام ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح ، والابن الصالح ، قلت : من هذا ؟ قال : هذا إبراهيم عليه السلام " .


قال ابن شهاب : فأخبرني ابن حزم ، أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ثم عرج بي حتى ظهرت [ ص: 1529 ] بمستوى العرش" .

قال ابن حزم وأنس بن مالك : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ففرض الله عز وجل ، على أمتي خمسين صلاة" قال : " فرجعت بذلك حتى مررت بموسى عليه السلام ، فقال : موسى ، ماذا فرض ربك على أمتك ؟ قال : قلت : "فرض عليهم خمسين صلاة" . قال : موسى ، راجع ربك ، فإن أمتك لا تطيق ذلك . قال : "فراجعت ربي عز وجل ، فوضع شطرها" قال : فرجعت إلى موسى ، فأخبرته ، قال : راجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك ، قال : "فراجعت ربي عز وجل " ، فقال : " هي خمس ، وهي خمسون ، " لا يبدل القول لدي" ، قال : "فرجعت إلى موسى" ، قال : راجع ربك ، فقلت : "قد استحييت من ربي عز وجل" .

قال : "ثم انطلق بي حتى أتى بي سدرة المنتهى ، فغشاها ما غشى من ألوان ما أدري ما هي" ، قال : "ثم أدخلت الجنة ، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ ، وإذا ترابها المسك" .


التالي السابق


الخدمات العلمية