صفحة جزء
150 - باب ما روي أن الشيطان يفر من عمر بن الخطاب رضي الله عنه هيبة له

1387 - حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حدثنا داود بن عمرو ، قال : حدثنا مكرم بن حكيم ، عن أبي محمد ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في دار ، فدخل عليه نسوة من قريش تسألنه ، ويستخبرنه رافعات أصواتهن فوق صوته ؛ فأقبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاستأذن ؛ فلما سمعن صوت عمر بادرن الحجاب ، فأذن لعمر ، فدخل فاستضحك النبي صلى الله عليه وسلم . فقال عمر : أضحك الله سنك يا نبي الله ، مم ضحكت ؟ فقال : " الآن نسوة من قريش دخلن علي يسألنني ويستخبرنني رافعات أصواتهن فوق صوتي ؛ فلما سمعن صوتك بادرن الحجب - أو الحجاب - فقال [ ص: 1910 ] عمر : يا عدوات أنفسهن تهبنني وتجترئن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت امرأة منهن : إنك أفظ وأغلظ ، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : "مه عن عمر ، فوالله ما سلك عمر واديا قط فسلكه الشيطان" .

قال محمد بن الحسين رحمه الله :

وقد ذكرنا عن ابن مسعود في هذا الكتاب قوله : كان إسلام عمر عزا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت خلافته رحمة ، والله ما استطعنا أن نصلي ظاهرين حتى أسلم عمر ؛ وإني لأحسب أن الشيطان يفرق من حس عمر رضي الله عنه . . . وذكر الحديث .

[ ص: 1911 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية