صفحة جزء
145 - وحدثنا أبو بكر ابن عبد الحميد ، قال : حدثنا زهير بن محمد ، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، قال : حدثنا سويد - أبو حاتم - ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة ، قال : بينما نحن نتذاكر عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن ، ينزع هذا بآية وهذا بآية ، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأنما صب على وجهه الخل ، فقال : " يا هؤلاء لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، فإنه لم تضل أمة إلا أوتوا الجدل " .

قال محمد بن الحسين رحمه الله :

فإن قال قائل : عرفنا هذا المراء الذي هو كفر ، ما هو ؟ [ ص: 471 ] قيل له : نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبعة أحرف ، ومعناها : على سبع لغات ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقن كل قبيلة من العرب القرآن على حسب ما يحتمل من لغتهم ، تخفيفا من الله تعالى بأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فكانوا ربما إذا التقوا يقول بعضهم لبعض : ليس هكذا القرآن ، وليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويعيب بعضهم قراءة بعض ، فنهوا عن هذا : وقيل لهم : اقرؤوا كما علمتم ، ولا يجحد بعضكم قراءة بعض ، واحذروا الجدال [ ص: 472 ] والمراء فيما قد تعلمتم .

والحجة فيما قلنا ما :

التالي السابق


الخدمات العلمية