صفحة جزء
1584 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن ناجية ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، قال : حدثنا حسين بن حسن الأشقر ، قال : حدثنا سالم ، عن علي بن الحكم العبيدي ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة بن [ ص: 2093 ] قيس ، والأسود بن يزيد ، قالا : أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا له : إن الله عز وجل أكرمك بمحمد صلى الله عليه وسلم إذ أوحى إلى راحلته فبركت على بابك ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضيفك ، فضيلة فضلك الله عز وجل بها ، ثم خرجت تقاتل مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : مرحبا بكما وأهلا ، إني أقسم لكما بالله لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا البيت الذي أنتما فيه ، وما في البيت غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه جالس عن يمينه ، وأنا قائم بين يديه ، إذ حرك الباب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا أنس ، انظر من بالباب" ، فخرج فنظر ورجع فقال : هذا عمار بن ياسر ، قال أبو أيوب : فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "يا أنس ، افتح لعمار الطيب المطيب" ففتح أنس الباب ، فدخل عمار فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام ورحب به ، وقال : "يا عمار : إنه سيكون في أمتي بعدي هنات واختلاف حتى يختلف السيف بينهم حتى يقتل بعضهم بعضا ، ويتبرأ بعضهم من بعض ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الذي عن يميني - يعني عليا رضي الله عنه - وإن سلك كلهم واديا وسلك علي واديا فاسلك وادي علي ، وخل الناس طرا ، يا عمار ، إن عليا لا يردك عن هدى ، يا عمار ، إن طاعة علي طاعتي ، وطاعتي من طاعة الله عز وجل" .

التالي السابق


الخدمات العلمية