صفحة جزء
[ ص: 2200 ] بسم الله الرحمن الرحيم

205 - كتاب جامع فضائل أهل البيت رضي الله عنهم قال محمد بن الحسين رحمه الله :

قد ذكرت من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ما حضرني ذكره بمكة ، زادها الله شرفا وفضلهم كثير عظيم .

وأنا أذكر فضل أهل البيت ، حملة الدين ، ذكرهم الله عز وجل في كتابه في غير موضع ، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يباهل بهم ، فقال جل ذكره : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل ) ، وهم : علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم .

وممن قال الله عز وجل : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، وهم الذين غشاهم النبي صلى الله عليه وسلم بمرط له مرجل ، وقيل : بكساء خيبري وقال لهم : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . وهم علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم .

[ ص: 2201 ] وممن قال النبي صلى الله عليه وسلم : "كل سبب ونسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري" ؛ فهم علي وفاطمة والحسن والحسين وجعفر الطيار وجميع أولاد علي وجميع أولاد فاطمة ، وجميع أولاد الحسن والحسين وأولاد أولادهم ، وذريتهم الطيبة المباركة ، وأولاد خديجة أبدا ، وأولاد جعفر الطيار أبدا ، رضوان الله عليهم أجمعين .

1690 - حدثنا أبو بكر بن أبي داود السجستاني ، قال : حدثنا يحيى بن حاتم العسكري ، قال : حدثنا بشر بن مهران ، قال : حدثنا محمد بن دينار ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قدم وفد نجران على النبي صلى الله عليه وسلم العاقب والطيب ، فدعاهما إلى الإسلام فقالا : أسلمنا يا محمد [ ص: 2202 ] قبلك ، قال : "كذبتما ؛ إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام ؟" . قالا : هات ، أنبئنا قال : "حب الصليب وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، فلا مال ولا حياة" . قال : ودعاهما إلى الملاعنة ، فواعداه على أن يغادياه الغداة ، فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ، ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيئا ، وأقرا له بالخراج ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "والذي بعثني بالحق لو فعلا لأمطر عليهم الوادي نارا" .

قال جابر : فيهم نزلت هذه الآية : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) .


قال الشعبي : ( أبناءنا وأبناءكم ) الحسن والحسين ( ونساءنا ونساءكم ) فاطمة ( وأنفسنا وأنفسكم ) : علي بن أبي طالب رضي الله عنهم .

[ ص: 2203 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية