صفحة جزء
1872 - حدثنا ابن مخلد ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن يوسف بن أبي معمر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة المخزومي ، قال : حدثنا مالك بن مغول ، قال : حدثني رجاء بن حيوة ، قال : كتب الوليد بن عبد الملك إلى عمر بن عبد العزيز رحمه الله أن اكسر مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وحجراته ، - وقد كان اشتراها من أهلها ، وأرغبهم في ثمنها ، وكان الوليد هو الذي بنى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومسجد مكة ومسجد دمشق ومسجد مصر - وأن تبني مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء عمر بن عبد العزيز حتى قعد في ناحية المسجد وقعدت معه ، ثم أمر بهدم الحجرات ، فما رأيت باكيا ولا باكية أكثر من يومئذ جزعا حيث كسرت حجرات النبي صلى الله عليه وسلم ثم بناه ، فلما أراد أن يبني البيت على الأقبر فكسر [ ص: 2391 ] البيت الأول الذي كان عليه فظهرت القبور الثلاثة ، وكان الرمل الذي عليه قد انهار عليها ، فأراد عمر أن يقوم فيسويها ويضعون البناء ، قال رجاء : فقلت له : "أصلح الله الأمير إنك إن قمت قام الناس معك فوطئوا الأقبر ، فلو أمرت رجلا أن يصلحها ، ورجوت أن يأمرني بذلك . فقال : يا مزاحم قم فأصلحها .

قال رجاء بن حيوة : فكان قبر النبي صلى الله عليه وسلم المقدم ، وقبر أبي بكر رضي الله عنه خلف رأسه عند وسط النبي صلى الله عليه وسلم ، وعمر خلف أبي بكر ، رأسه عند وسط أبي بكر رضي الله عنهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية